344

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Editsa

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Inda aka buga

بيروت / لبنان

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
أحدهما: أن يكون حالًا على أن الرزق بمعنى المرزوق كالطَّحْن والرَّعْي.
والثاني: أن يكون مصدرًا منصوبًا على المفعول من أجله، وفيه شروط النصب موجودة.
وأجاز أبو البقاء أن يكون «من الثمرات» حالًا من «رزقًا»؛ لإنه لو تأخر لكان نعتًا، فعلى هذا يتعلق بمحذوف.
وجعل الزمخشري «من الثمرات» واقعًا موقع الثمر، أو الثمار، يعني مما ناب فيه جمع قلّة عن جمع الكَثْرة نحو: ﴿كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّاتٍ﴾ [الدخان: ٢٥] و﴿ثَلاَثَةَ قرواء﴾ [البقرة: ٢٢٨]، ولا حاجة تدعو إلى هذا؛ لأن جمع السَّلامة المحلَّى ب «أل» الَّتي للعموم يقع للكثرة، فلا فَرْقَ إذن بين الثَّمَرَات والثِّمَار، ولذلك ردَّ المحقِّقون قول من رَدَّ على حَسَّان بن ثابت ﵁: [الطويل]
٢٨١ - لَنَا الجَفَنَاتُ الغُرُّ يَلْمَعْنَ في الضُّحَى ... وَأَسْيَافُنَا يَقْطُرْنَ مَنْ نَجْدَةٍ دَمَا
قالوا: كان ينبغي أن يقول: «الجِفَان»، و«سيوفنا»؛ لأنه أمدح، وليس بصحيح؛ لما ذكرت قبل ذلك.
و«لكم» يحتمل التعلّق ب «أخرج»، ويحتمل التعلّق بمحذوف، على أن يكون صفة ل «رزقًا» . هذا إن أريد بالرزق المرزوق، وإن أريد به المصدر، فيتحمل أن تكون الكاف في «لكم» مفعولًا بالمصدر واللام مقوية له نحو: «ضربت ابني تأديبًا له» أي: تأديبه.
قوله: ﴿فَلاَ تَجْعَلُواْ للَّهِ أَندَادًا﴾ «الفاء» للتسبب أي: تسبب عن إيجاد هذه الآيات الباهرة النهي عن اتخاذكم الأنداد، و«لا» ناهية، و«تجعلوا» مجزوم بها، علامة جزمه حذف النون، وهي هنا بمعنى تُصَيِّرُوا.
وأجاز أبو البَقَاءِ أن تكون بمعنى: تُسَمُّوا، وعَلَى القولين فيتعدى لاثنين.
أولهما: «أندادًا» .

1 / 421