324

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Editsa

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Inda aka buga

بيروت / لبنان

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
صحّة الثانية في ذلك كما سيأتي محررًا، ولفساد قولهم:» لو كان إنسانًا لكان حيوانًا «؛ إذْ لا يلزمُ من امتناع الإِنسَانِ امتناعُ الحيوان، ولا يجزم بها خلافًا لقَوْم، فأما قوله: [الرمل]
٢٦٧ - لو يَشَأْ طَارَ بِهِ ذُو مَيْعَةٍ ... لاَحِقُ الآطَالِ نَهْدٌ ذُو خُصَلْ
وقول الآخر: [البسيط]
٢٦٨ - تَامَتْ فُؤَادَكَ لَوْ يَحْزُنْكَ مَا صَنَعَتْ ... إِحْدىَ نِسَاءِ بَنِي ذُهْلِ بْنِ شَيْبَانَا
فمن تسكين المتحرك ضرورةً. وأكثر ما تكون شرطًا في الماضي، وقد تأتي بمعنى» إِن «؛ كقوله تعالى: ﴿وَلْيَخْشَ الذين لَوْ تَرَكُواْ﴾ [النساء: ٩] وقوله: [الطويل]
٢٦٩ - وَلَوْ أَنَّ لَيْلَى الأخْيَليَّةَ سَلَّمَتْ ... عَلَيّ ودُوني جَنْدَلٌ وَصَفَائِحُ
[لَسَلَّمْتُ تَسْلِيمَ البَشَاشَةِ أَوْ زَقَا ... إِلَيْهَا صَدًى مِنْ جَانِبِ القَبْرِ صَائِحُ]
ولا تكون مصدريةً على للصحيح، وقد تُشَرَّب معنى التمني، فتنصب المضارع بعد» الفاء «جوابًا لها؛ نحو: ﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ﴾ [الشعراء: ١٠٢] وسيأتي تحريره إن شاء الله تعالى.
قال ابن الخطيب: المشهور أن» لو «تفيد انتفاء الشيء لانتفاء غيره، ومنهم من أنكر ذلك، وزعم أنها لا تفيد إلا الرَّبط، واحتج عليه بالآية والخبر:
أما الآية فقوله تعالى: ﴿وَلَوْ عَلِمَ الله فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾ [الأنفال: ٢٣]، فلو أفادت كلمة» لو «انتفاء الشَّيء لانتفاء غيره لزم التَّنَاقض؛ لأن قوله: ﴿وَلَوْ عَلِمَ الله فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ﴾ [الأنفال: ٢٣]، يقتضي أنه ما علم فيهم خيرًا وما أسمعهم، وقوله: ﴿وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾ [الأنفال: ٢٣]، يقيد أنه ما أسمعهم، ولا تولوا؛ لكن عدم

1 / 401