309

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Editsa

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Inda aka buga

بيروت / لبنان

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
يريد أنهما سيّان، وأن يجالس أيهما شاء، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤]، أي: الإثم والكفر متساويان في وجوب عصيانهما، وزاد الكوفيون فيها معنيين آخرين:
أحدهما: كونها بمعنى «الواو»؛ وأنشدوا: [البسط]
٢٣٩ - نضال الخِلاَفَةَ أوْ كَانَتْ لَهُ قَدَرًا ... كَمَا أَتَى رَبَّهُ مُوسَى عَلَى قَدَرِ
وقال تعالى: ﴿تَأْكُلُواْ مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾ [النور: ٦١] وقال: [الطويل]
٢٤٠ - وَقَدْ زَعَمَتْ لَيْلَى بِأَنِّيَ فَاجِرٌ ... لِنَفْسِي تُقَاهَا أوْ عَلَيْهَا فُجُورُهًا
قال ابن الخطيب: وهذه الوجوه مطردة في قوله: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِّن بَعْدِ ذلك فَهِيَ كالحجارة أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ [البقرة: ٧٤] .
المعنى الثاني: كونها بمعنى: «بل»؛ قال تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إلى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات: ١٤٧] وأنشدوا: [الطويل]
٢٤١ - بَدَتْ مِثْلَ قَرْنِ الشَّمْسِ في رَوْنَقِ الضُّحَى ... وَصُورَتِها أوْ أَنْتَ في العَيْنِ أمْلَحُ
أي: بل أنت.
و«كصيب» معطوف على «كَمَثَلِ»، فهو في محل رفع، ولا بد من حذف مضافين؛ ليصح المعنى، التقدير يراد: «أو كمثل ذوي صيّب» ولذلك رجع عليه ضمير الجمع في قوله: ﴿يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ في آذَانِهِم﴾، لأن المعنى على تشبيههم بأصحاب الصَّيِّب لا بالصيب نفسه.

1 / 386