297

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Editsa

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Inda aka buga

بيروت / لبنان

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
فهذا يحتمل أن يكون مبنيَّا، وأن يكون معربًا. وقد تُحْذَفُ ساكنًا ما قبلها؛ كقول الآخر: [الطويل]
٢٢٧ - فَلَمْ أَرَ بَيْتًا كَانً أَحْسَنَ بَهْجَةً ... مِنَ اللِّذْ بِهِ مِنْ آلِ عَزَّةَ عَامِرُ
أو مكسورًا؛ كقوله: [الرجز]
٢٢٨ - واللِّذِ لَوْ شاءَ لَكَانَتْ بَرَّا ... أَوْ جَبَلًا أَشَمَّ مُشَمَخِرَّا
ومثل هذه اللغات في «التي» أيضًا.
قال بعضهم: «وقولهم: هذه لغات ليس بجيِّد؛ لأن هذه لم ترد إلاّ ضرورةً، فلا ينبغي أن تسمى لغاتٍ» .
و«استوقد»: «استفعل» بمعنى «أَفْعَل»، نحو: «استجاب» بمعنى «أَجَابَ»، وهو رأي الأخفش وعليه قول الشاعر: [الطويل]
٢٢٩ - وَدَاعٍ دَعَا: يَا مَنْ يَجِيبُ إلى الهُدَى ... فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذَاكَ مُجِيبُ
لأي: فلم يجبه.
وقيل: بل السّين للطلب، ورجّح قول الأخفش بأن كونه للطَّلب يستدعي حذف جملة، ألا ترى أن المعنى: استدعوا نارًا فأوقدوها، فلما أضاءت؛ لأن الإضاءة لا تنشأ عن الطلب إنما تنشأ عن الإيقاد.
والفاء في قوله: «فَلَمَّا» للسبب.
وقرأ ابن السَّميفع: «كمثل الذين» بلفظ الجمع، واستوقد بالإقراد، وهي مُشْكلة، وقد خرجوها على أوجه أضعف منها وهي التوهّم، أي: كأنه نطق ب «مَنْ»؛ إذا أعاد ضمير المفرد على الجمع كقولهم، «ضربني وضربت قومك» أي: ضربني من، أو يعود على اسم فاعل مفهوم من «استوقد»، والعائد على الموصول مَحْذوف، وإن لم يكمل شرط الحذف، والتقدير: استوقدها مستوقدٌ لهم. وهذه القراءة تقوّي قول من يقول: إنّ أصل «الذي»: «الذين»، فحذفت النون.
و«لَمَّا: حرف وجوب لوجوب هذا مذهب سيبويه.
وزعم الفارسي وتبعه أبو البقاء، أنها ظرف بمعنى» حين «، وأن العامل فيها جوابها،

1 / 374