1115

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Editsa

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Inda aka buga

بيروت / لبنان

وتقول: «كما أحسنت إليك فأكرمني» فيصح أن تجعل الكاف متعلقة ب «أكرمني» إذ لا جواب له.
وهذا الشرط منعه مكّي قال أبو حيان: «لا نعلم خلافًا في جوازه» .
وأما قوله: إلا أن يشبه بالشرط، وجعله «كما» جوابًا للأمر، فليس بتشبيه صحيح، ولا يتعقل، وللاحتجاج عليه موضع غير هذا الكتاب.
قال أبو حيان: وإنما يخدش هذا عندي وجود الفاء، فإنها لا يعمل ما بعدها فيما قبلها وتبعد زيادتها. انتهى.
وقد تقدم [قول] أبي البقاء في أنها غير مانعة من ذلك.
الخامس: أنها متعلقة بمحذوف على أنها حال من «نعمتي» والتقدير: ولأتم نعمتي مُشبِهَةً إرسالنا فيكم رسولًا، أي: مشبهة نعمة الإرْسَال، فيكون على حذف مضاف. [وقال مكي: في «إعراب المشكل»: فإن شئت جعلت «الكاف» في موضع نصب على الحال من الكاف والميم في «عليكم»] .
وأما على القول بأنها للتعليل، فتتعلّق بما بعدها وهو قوله: «فاذكروني» أي: اذكروني لأجل إرسالنا فيكم رسولًا، وكون «الكاف» للتعليل واضح، وجعل بعضهم منه: ﴿واذكروه كَمَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨]، وقول الآخر: [الراجز]
٨٤٥ - لاَ تَشْتُمِ النَّاس كَمَا لاَ تُشْتَم ... أي: لا تَشتم لامتناع النَّاس من شَتمك.
وفي «ما» المتّصلة بهذه «الكاف» ثلاثة أوجه:
أظهرها: أنها مصدرية، وقد تقدم تحريره.
والثاني: أنها بمعنى الذي، والعائد محذوف، و«رسولًا» بدل منه، والتقدير: كالذي أرسلناه رسولًا، وهذا بعيد جدًا.
وأيضًا فإن فيه قوع «ما» على آحاد العقلاء، وهو قول مرجوح.
الثالث: أنها كافة «للكاف» كهي في قوله: [الوافر]
٨٤٦ - لَعَمْرُكَ إِنَّنِي وَأَبَا حُمَيْدِ ... كَمَا النَّشْوَانُ وَالرَّجُلُ الحَلِيمُ

3 / 73