1014

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Editsa

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Inda aka buga

بيروت / لبنان

٨٠١ - دَعَانِي إِلَيْهَا الْقَلْبُ إِنِّي لأَمْرِهِ ... سَمِيعٌ فَمَا أَدْرِي أَرُشْدٌ طِلاَبُهَا
أي: أم غَيٌّ، وإنما جاز ذلك؛ لإن المستفهم على الإثبات يتضمنّن نقيضه، ويجوز حذف الثواني المقابلات إذا دلّ عليها المعنى، ألا ترى إلى قوله: ﴿تَقِيكُمُ الحر﴾ [النحل: ٨١] كيف حذف و«الْبَرْدَ» انتهى.
و«شهداء» خبر كان، وهو جمع شاهد أو شهيد، وقد تقدم أول السورة.
قوله: «إذ حضر» إذ منصوب بشهداء على أنه ظرف لا مفعول به أي: شهداء وقت حضور الموت إياه، وحضور الموت كناية عن حضور أسبابه مقدماته؛ قال الشاعر: [البسيط]
٨٠٢ - وَقُلْ لَهُمْ بَادِرُوا بِالعُذْرِ وَالْتَمِسُوا ... قَوْلًا يُبَرِّئُكُمْ إِنِّي أَنَا الْمَوْتُ
أي: أنا سببه، والمشهور نصب «يعقوب»، ورفع «الموت»، قدم المفعول اهتمامًا وقرأ بعضهم بالعكس.
وقرىء: «حَضِر» بكسر الضاد، قالوا: والمضارع يَحْضُر بالضم شاذ، وكأنه من التداخل وقد تقدم.
قوله: «إذْ قَالَ»، «إذ» هذه فيها قولان:
أحدهما: بدل من الأولى، والعامل فيها، إما العامل في «إذ» الأولى إن قلنا: إن البدل لا على نية تكرار العامل، أو عامل مضمر إن قلنا بذلك.
الثاني: أنها ظرف ل «حضر» .
قوله: «مَا تَعْبُدُونَ»، ما أسم استفهام في محلّ نصب؛ لأنه مفعول مقدم بتعبدون، وهو واجب التقديم؛ لأن له صدر الكلام، وأتى ب «ما» دون «من» لأحد أربعة معانٍ.
أحدها: أن «ما» للمبهم أمره. فإذا عُلِم فُرّق ب «ما» و«مَنْ» .
[قال الزمخشري: وكفاك دليلًا قول العلماء: «مَن» لما يعقل.
الثاني: أنها سؤال عن صفة المعبود] .

2 / 506