415

دراسات أصولية في القرآن الكريم

دراسات أصولية في القرآن الكريم

Mai Buga Littafi

مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية

Inda aka buga

القاهرة

Yankuna
Misira
كما استدلوا على الوقوع الشرعى بأدلة منها:
١ - أن التوجه إلى بيت المقدس لم يعرف إلا من السنة، وقد نسخ بقوله تعالى: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ (١) ولا يمكن أن يقال بأن التوجه إلى بيت المقدس كان معلوما بالقرآن، وهو قوله تعالى: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ (٢) لأن قوله: فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ تخيير بين بيت المقدس وغيره من الجهات، والمنسوخ إنما هو وجوب التوجه إليه عينا وذلك غير معلوم من القرآن (٣).
قال أبو الحسين البصرى ﵀ (٤): وهذا دليل على أن الآية (٥) وردت بعد إيجاب التوجه إلى الكعبة فى المسافر إذا صلى باجتهاد إلى بعض الجهات، ثم بان له أن تلك الجهة ليست بجهة القبلة. اه.
٢ - أن تأخير الصلاة إلى انجلاء القتال كان جائزا بالسنة، ولهذا قال ﷺ يوم الخندق وقد أخر الصلاة: «حشى الله قبورهم نارا» (٦) وقد نسخ ذلك الجواز بصلاة الخوف المنصوص عليها فى قوله تعالى: وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ (٧) ٣ - أن النبى ﷺ صالح أهل مكة عام الحديبية على أن من جاءه مسلما رده، وقد رد ﷺ فعلا جماعة

(١) سورة البقرة الآية: ١٤٤.
(٢) سورة البقرة الآية: ١١٥.
(٣) الإحكام للآمدى ٣/ ١٣٦.
(٤) المعتمد ١/ ٣٩٢.
(٥) هى قوله تعالى: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ.
(٦) أخرجه ابن ماجة فى سننه ١/ ٢٢٤.
(٧) سورة النساء الآية: ١٠٢.

1 / 431