نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس
نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس
Mai Buga Littafi
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية
Lambar Fassara
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
Inda aka buga
المدينة المنورة
Nau'ikan
المقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: ١٠٢).
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١).
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب: الآيتان ٧٠، ٧١).
أما بعد …
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد رسول الله ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
1 / 7
والنظم جمع نظام، والنظام يطلق عادة على ما يدل على الترتيب والانسجام والارتباط، وأما الرسوم فهو جمع رسم، والرسوم في هذه الرسالة تعني احتفاء الناس بأمور السياسة والقيام بها، وفي مقابلة الملوك ورجالات الدول.
ولهذا فقد جاء البحث مقسمًا إلى تمهيد وخمسة فصول وخاتمة. فالتمهيد تعرض للتأريخ السياسي للدولة الأموية منذ نشأتها سنة ١٣٨ هـ (٧٥٦ م) وحتى سقوطها سنة ٤٢٢ هـ (١٠٣١ م) وقد جاء العرض سريعًا تناولت فيه ذكر كل أمير أو خليفة مع ذكر أبرز حوادث عصره سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، وقد تعمدت أن يكون التمهيد خاصًا بالحديث عن الحالة السياسية ليكون أرضية تسير عليها جميع فصول الدراسة، ومكملًا للجوانب الحضارية الخاصة بنظام الحكم ورسومه موضوع البحث، ولنقف كذلك على مدى تأثرها بالوضع السياسي العام للدولة.
ثم أتى الفصل الأول بعنوان "النظام السياسي ورسومه" وهو مقسم إلى ثلاثة مباحث، المبحث الأول "رئاسة الدولة" تناولت فيه بيان كيفية "اختيار الأمير أو الخليفة"، "تسلمه للمنصب"، "ممارسته للسلطان"، "رسوم الخلع من الخلافة"، اتخاذ الألقاب"، "الدعاء في الخطبة"، "المقصورة"، "الساباط"، "السرير"، "القضيب"، "المظل"، "حجر الأعزة"، "الطراز".
1 / 8
وأما المبحث الثاني فقد كان خاصًا بـ"ولاية العهد" تحدثت فيه عن "اختيار ولي العهد"، "مراسم تعيينه"، "إعداده وتدريبه على شئون الحكم"، "سلطان ولي العهد وصلاحياته"، "تعريف الأمة بولي العهد"، "الاضطراب الذي تطرق لولاية العهد"، "موافقة الأسرة ومعارضتها".
وجاء المبحث الثالث خاصًا بـ"رسوم الإمارة والخلافة" وقد اشتمل هذا المبحث على عدد من الفقرات التي تظهر وبجلاء مدى ما وصلت إليه الدولة الأموية من عناية فائقة بهذا الجانب، كالحديث عن "استقبال الرسل وعقد المعاهدات"، "موكب الأمير أو الخليفة"، "المجالس الخاصة" وختمت هذا المبحث بالحديث عما يمكن تسميته بـ"رسوم عامة لبني أمية".
وكان الفصل الثاني خاصًا بالحديث عن "النظم الإدارية والمالية" وهو مقسم إلى مبحثين المبحث الأول كان عن النظام الإداري، وفي هذا المبحث بينت أن المسلمين احتفظوا بأصول التقسيم الذي وجدوه قائمًا بالأندلس، ولم يضيفوا إليه إلا بعض التعديلات التي اضطروا إليها، ثم تحدثت عن الكتابة، والبريد.
وأما المبحث الثاني فقد كان عن النظام المالي، وقد وضحت كيف أن الدولة الأموية كان لديها ثلاثة أنواع من الخزائن وبينت موارد ومصارف كل نوع منها، واختتمت هذا المبحث بالحديث عن العملة في الأندلس.
1 / 9
وتحدثت في الفصل الثالث عن "الخطط السياسية" واقتصرت الحديث فيه على خطتي "الحجابة والوزارة" وجعلت كل خطةٍ في مبحث منفصل، ولعل أبرز ما في الحجابة أن متوليها كان معظم عهد الدولة الأموية أشبه بوزير التنفيذ، لكنه منذ أن سيطر الحاجب المنصور بن أبي عامر على الدولة الأموية، أصبح منصب الحاجب وزير تفويض بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى.
وأما خطة الوزارة فهي تدين للأمير عبد الرحمن الأوسط بتنظيمها، وإنشاء مجلس خاص للوزارة بقصر قرطبة، عُرف ببيت الوزراء، وكل من الحجابة والوزارة قد تأثرتا وبشدة في عهد الفتنة التي عم تأثيرها أنشطة الدولة كافة والمجتمع في عهد بني أمية.
وكان الفصل الرابع خاصًا بالحديث عن "النظام الحربي" شمل خطتي الجيش والأسطول، فبينت في الجيش: العناصر المكونة له، ومرتبات أفراده وتعداده، وموارده، والتنظيمات والمناصب العسكرية المتبعة فيه، وأسلحته وكيفية التعبئة وأساليب القتال، وجاءت خاتمته بذكر الصوائف والشواتي.
وأما خطة الأسطول فتعرضت فيها لذكر كيفية نشأته في الأندلس، واهتمام الأمويين به وأنواع السفن والمراكب الحربية المستخدمة وإدارة الأسطول، والأسلحة المستخدمة في المعارك البحرية، والأربطة وصورها ووسائل الإنذار فيها، وحياة المرابطين داخلها.
في حين أن الفصل الأخير جاء خاصًا بذكر "الخطط الدينية" وهذا الفصل شمل الحديث عن خطط القضاء، والصلاة والرد، والمظالم،
1 / 10
بعد أن فتح المسلمون بلاد شبه الجزيرة الأيبيرية، والتي عُرفت بعد ذلك بالأندلس، ضمت بين شواطئها عناصر سكانية مختلفة المشارب، وأجناسًا بشرية متباينة الثقافات، حتى إذا ما اجتمع هؤلاء كلهم تحت راية الإسلام، تكوَّنت على أيديهم حضارة إسلامية مجيدة، فكانت الأندلس بهذا، أحد المعابر التي انتقلت عن طريقها الحضارة الإسلامية إلى أوروبا.
وبالرغم من أن المسلمين قد مكثوا في تلك البلاد زهاء ثمانية قرون، إلا أنهم غادروها مرغمين، عندما لم يستطيعوا المحافظة عليها، مخلفين وراءهم شواهد حضارية ظلت إلى يومنا هذا تحكي حقيقة مجد إسلامي أُبعد عنه أهله، بعد أن تخاذلوا عن تطبيق الإسلام والتمسك به، والله ﷾ يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ (الرعد: من الآية ١١).
وفي السنوات الأخيرة نالت الأندلس اهتمام الدارسين والباحثين العرب، فظهرت في هذا الميدان دراسات وفيرة وأبحاث متنوعة، منها ما انصب اهتمامه على الأحوال السياسية، ومنها ما اختص بالحياة الحضارية، ومنها ما جمع بين النظامين السياسي والحضاري.
وقد شهدت أراضي الأندلس الإسلامية، قيام عدة دول على أراضيها، ولعل الدولة الأموية كانت أهمها على الإطلاق، فهي الدولة التي أرست قواعد الإسلام هناك، كما أنها أطول تلك الدول بقاء وأعظمها
1 / 11
قوة، ولذا فقد جعلت جُل اهتمامي التعمق والتخصص بها، وذلك بدراستها من كافة الجوانب ما أمكنني ذلك.
ومن هنا كانت رسالة الماجستير التي أعددتها لتكون متخصصة في دراسة الجانبين السياسي والثقافي إبان عصر الإمارة، وذلك من خلال النظم السياسية والثقافية الواردة من المشرق إلى الأندلس، ثم واصلت دراستي عن هذه الدولة، فاخترت موضوع (نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس) ليعطي قدرًا كبيرًا من التعريف عن الدولة الأموية في الأندلس منذ قيامها وحتى سقوطها.
ولقد كانت الكتابة في نظم الدولة الأموية ورسومها قليلة حسب علمي، إلا ما كان من المستشرق الفرنسي (ليفي بروفنسال) الذي تطرق لمثل هذا الموضوع في المجلد الثالث من كتابه (تاريخ إسبانيا الإسلامية) وأما من العرب فلعل الدكتور/ هشام سليم أبو رميلة أول من كتب في هذا الموضوع، وذلك في الرسالة التي أعدها لنيل درجة الماجستير من كلية الآداب جامعة القاهرة سنة (١٩٧٥ م) وقد جاءت تحت عنوان "نظم الحكم في الأندلس في عصر الخلافة" وبالرغم مضي عقدين من الزمن على إنجازها إلا أنها لم تنشر بعد.
وبخلاف من ذكرت، لم يصل إلى علمي أن أحدًا قد كتب في هذا الموضوع، ولذا فهو جديد وجدير بالبحث والدراسة وأن ينال أهمية خاصة، فهو يكشف عن النظم التي تُسير شئون الدولة، والرسوم السائدة فيها، ذلك النظام الذي كان يقوم على السير وفق هدي الشريعة
1 / 12
الإسلامية السمحة والذي كفل للدولة الأموية عند الأخذ به الاستمرارية والصمود أمام الأزمات التي كادت أن تعصف بها وتقضي عليها في وقت مبكر من عمرها، وكيف أن الدولة عندما تخلت عنه، أخذت تخطو بسرعة عجيبة إلى السقوط.
ولعل هذه الدراسة سوف تعطي - في نظري - الدارس فرصة كبيرة لإجراء مقارنة شاملة لما كانت عليه النظم والرسوم في الدولة الأموية بالأندلس، مع ما كان لدى الدولتين العباسية ببغداد والعبيدية بالقاهرة، الأمر الذي يستوجب دراسة خاصة تكشف عن مدى استفادة الأمويين مما لدى المشارقة بوجه عام، والعباسيين بوجه خاص، وهو ما لم أتمكن من التطرق إليه في دراستي هذه، خشية أن يخرج البحث عن إطاره المحدد لي من قبل الجهات المعنية بذلك في الجامعة الإسلامية.
وديننا الإسلامي لم يقتصر اهتمامه على عقائد دينية فردية، بل هو نظام كامل يشمل الدين والدولة معًا، ومن هنا نجد أن نصوصه وتعاليمه قد انطوت على كافة النظم التي تهم الناس سواء على مستوى الفرد أو الدولة.
ونظرًا لأن النظم التي تطبقها أي أمة من الأمم، تعتبر مظهرًا لشخصية تلك الأمة، وذلك من حيث تأثيرها في الآخرين، لأجل هذا فقد حرصت على دراسة جانب من تلك النظم، سَعُدَتْ بتطبيقه على أراضيها، بلاد إسبانيا الإسلامية في وقت من أوقات التاريخ.
1 / 13
والشورى، والشرطة، والمدينة، والسوق، وقمت بتوضيح كل خطة من هذه الخطط كما حرصت على أن أبين كيف يصل الفقيه إلى أحد هذه الخطط، ثم تحدثت عن صلاحياته، ومجلسه، ومرتبه، وأشهر من تولاها سواء في قرطبة أو بقية الكور وختمت البحث بخاتمة حوت أهم النتائج التي توصلت إليها.
ولقد عملت جاهدًا على إخراج هذه الدراسة بصورة مقبولة، وربما كان لطبيعة الموضوع دور في إيراد بعض نصوص المصادر، رغم اجتهادي في التقليل منها، واللجوء إلى تحليلها، وتعليل بعض الأحداث كلما أمكن ذلك، مع الاعتناء بالدراسات الحديثة، وعدم إغفال جهد من سبقني إلى طرق هذا الموضوع.
ومما زاد من صعوبة هذا البحث أن المدة الزمنية كانت متسعة، بحيث شملت عمر الدولة الأموية في الأندلس، البالغ زهاء ثلاثة قرون، بالإضافة إلى أن الكتابة في هذا الموضوع تستوجب القراءة الدقيقة فيما يتعلق بالرسوم، والتي ربما ترد عبارة صغيرة في نص كامل تكون قادرة على إيضاح واف للتعرف على رسم من رسوم الدولة.
كما اجتهدت عند عملي في هذه الدراسة، أن أبتعد - ما أمكنني ذلك - عن الإسهاب الممل، عند تطرقي لبعض الموضوعات المساعدة لفهم الدراسة مكتفيًا بالإشارة إلى المصادر والمراجع، إلا عندما يستوجب الأمر الإسهاب، وقد حرصت على أن أعرض جزئيات البحث وفصوله بأسلوب مترابط يجعل كل فقرة تأخذ بعقب أختها مراعيًا التسلسل
1 / 14
التاريخي لتلك الأحداث والمتغيرات وعند ورود التاريخ الهجري أُتبعه بالتاريخ الميلادي، وحرصت على ذكر الاسم الأسباني لكل موقع جغرافي بالأندلس، كما عملت على التعريف بأسماء الأعلام والمواقع الجغرافية، عند أول ذكر لها، كل ما أمكنني ذلك، وكل مصدر أو مرجع لم أر ضرورة لذكره في قائمة المصادر والمراجع، عرفت به تعريفًا كاملًا عند أول استخدام له.
تحليل المصادر: وغني عن البيان أن هذه الرسالة، لم تكن لتظهر بهذه الصورة، لولا اعتمادها - بعد الله تعالى - على الكثير من المصادر والمراجع التي تعدد اختصاصها.
واستعراض جميع المصادر التي استفاد منها هذا البحث، أمر فيه إطالة غير مرغوبة، لأجل ذلك سأقتصر في هذا التحليل على أهمها:
١ - "قضاة قرطبة" للحافظ أبي عبدالله محمد بن حارث الخشني، عاش سنواته الأولى من حياته في القيروان، ثم رحل إلى الأندلس وهو لم يتجاوز الثانية عشرة، ونزل قرطبة، فسمع من أعلامها، وقد نال الخشني ثناء الآخرين عليه، فقد كان شاعرًا، بليغًا، إلا أنه كان يلحن، وكان حكيمًا بعمل الأدهان، حافظًا للفقه، عالمًا بالفتيا، ولي الشورى، ثم توفي في شهر صفر سنة ٣٦١ هـ (ديسمبر ٩٧١ م) بعد أن ترك عدة مؤلفات.
وقد ألف الخشني كتاب "قضاة قرطبة" بطلب من الخليفة الحكم المستنصر بالله، الذي أباح له الاستفادة من مكتبة القصر التي كانت عامرة بمختلف الكتب، وعلى الرغم من صغر حجم الكتاب "قضاة قرطبة" إلا
1 / 15
أنه عظيم الفائدة في موضوعه، فقد أفاد البحث بذكر حوادث انفرد بها، فقد أورد مثلًا خبر معارضة الفقيه بقي بن مخلد تحليف قاضي الجماعة عمرو بن عبد الله القبعه أمام الناس، خشية أن يصل الخبر لبني العباس، فيتندرون بهذه الحادثة في مجالسهم، كما ذكر خبر تعطل منصب قاضي الجماعة لمدة ستة أشهر في عهد الأمير عبد الرحمن الأوسط، وستة أشهر أخر في عهد ابنه الأمير محمد، كما عرَّفنا الكتاب على الرسم الذي وضعه للفقهاء قاضي الجماعة الحبيب أحمد بن محمد بن زياد اللخمي، وذلك عندما يُطلبوا لتسجيل فتاواهم، إذ أمر كلًا منهم أن يقوم بتسجيل فتواه بيده في السجل الخاص، فأصبح هذا الرسم متَّبَع من بعده في الأندلس، كما ذكر الخشني أن الوزير صاحب المدينة هو الذي يقوم باستلام ديوان القضاء عند عزل القاضي، ويظل الديوان عند الوزير صاحب المدينة حتى يتم تعيين قاضٍ آخر.
وقد قام المستشرق الإسباني "خوليان ريبيرا" بنشر هذا الكتاب وترجمته إلى الإسبانية سنة ١٩١٤ م ثم قامت الدار المصرية للتأليف والترجمة سنة ١٩٦٦ م بطبعه ونشره.
٢ - ولدينا كتاب آخر للخشني هو "أخبار الفقهاء والمحدثين" وهو عبارة عن تراجم لطبقات عديدة من الفقهاء الأندلسيين، امتدت منذ فتح الأندلس حتى عصر المؤلف.
والكتاب وردت تراجمه بصورة غير منظمة، أي لم يتبع فيها المؤلف الترتيب الأبجدي، كما تضمن الكتاب معالجة لبعض المسائل الفقهية.
1 / 16
والخشني اتبع في هذا الكتاب منهجًا شائعًا لدى أصحاب التراجم، فهو يعرض للشخص المترجم ولشيوخه وتلاميذه، ثم يذكر رحلته، ومن ثم سنة وفاته، والملاحظ أنه قد اختصر في بعض التراجم حتى أن بعضها لاتزيد عن سطر واحد، مثل ترجمته لأبي العطاف يعلى بن عبد الله الأموي، بينما نجد بعض التراجم تستغرق صفحات تتجاوز العشرة، مثل الترجمة التي أوردها ليحيى بن يحيى الليثي، وعبد الملك بن حبيب، وبقي بن مخلد، ومحمد بن وضاح وغيرهم، ولعلنا ندرك من هذا التفاوت في التراجم أن المؤلف قد ركز اهتمامه على أولئك الفقهاء المشهورين، أصحاب التأثير سواء ثقافيًا أو اجتماعيًا.
ورغم ذلك، فإن هذا الكتاب يعتبر من أنفس مصادر التاريخ الأندلسي، فهو أقدم كتاب تراجم لأهل الأندلس يصل إلينا، وقد أفاد البحث منه كثيرًا فهو فضلًا عن التراجم، حوى في بعض صفحاته وثائق هامة جدًا، لم ترد فيما سواه، وذلك مثل الرسالة التي بعث بها الأمير الحكم الربضي للفقيه يحيى بن يحيى الليثي، وكذلك كتابه لعيسى بن دينار، يؤمنهما فيه بعد حادثة هيج الربض.
وقد تم نشر الكتاب أخيرًا، فقد قام بدراسته وتحقيقه، كل من: "ماريا لويسا آميلا"، ولويس مولينا، ونشره المجلس الأعلى للأبحاث العلمية، معهد التعاون مع العالم العربي، مدريد، سنة ١٩٩٢ م.
٣ - "كتاب تاريخ افتتاح الأندلس" لأبي بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز، الشهير بابن القوطية، والمقصود بالقوطية "سارة" حفيدة
1 / 17
"غيطشه WITIZA" ملك أسبانيا القوطي، وبذلك فالمؤلف مولَّد من طبقة المولَّدين. أصله من إشبيلية، وسمع من أعلامها وأعلام قرطبة، كان عالمًا بالنحو، حافظًا للغة، متقدمًا فيها، حافظًا لأخبار الأندلس، طال عمره فسمع الناس منه طبقة بعد طبقة، قُدِّم للشورى، وتصرَّف في الخطط، وترك عدة مؤلفات. ثم توفي يوم الثلاثاء في ربيع الأول لسبع بقين منه سنة (٣٦٧) هـ (نوفمبر (٩٧٧) م).
والكتاب يتناول تاريخ الأندلس منذ أن افتتحها المسلمون، وحتى مطلع القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي) وهو عبارة عن مجموعة من الأخبار القصار منفصل بعضها عن بعض، وهو يسرد الحوادث ولا يذكر التاريخ إلا نادرًا. كما أنه ليس من تأليف ابن القوطية، بل إن أحد تلاميذه هو الذي تولى تأليفه، بدليل تكرار عبارة "قال شيخنا أبو بكر" قال ابن القوطية (^١). ولقد أفاد البحث كثيرًا من كتاب "افتتاح الأندلس" فقد انفرد بأخبار غاية في الأهمية منها: طرد الأمير الحكم الربضي للوزير أبي البسام بسبب غدره بالفقيه طالوت بن عبد الجبار، وموقف الوزير صاحب المدينة أمية بن عيسى بن شهيد من ولد الأمير محمد بن عبد الرحمن عندما حاول مغادرة سطح باب السدة، كما عرَّفنا على نوعية الثقافة التي يجب أن يتلقاها السجناء، وهي ثقافة لا تكسبهم إلا الخمول
_________
(^١) - آنخل بالنثيا: تاريخ الفكر الأندلسي: ص ٢٠٢ - ٢٠٤.
1 / 18
والاشتغال بالملذات، كأن يسمعهم المؤدب خمريات الحسن بن هانئ، وما شابهها من الأهزال.
٤ - "كتاب الوثائق والسجلات" للفقيه الموثق أبي عبد الله محمد بن أحمد الأموي الشهير بابن العطار، وصفه ابن حيان بأنه متفنن في علوم الإسلام، فقيه لا نظير له، حاذق بالشروط، وبسبب إعجابه بنفسه، وشكاسة أخلاقه، تعرض لوقوف نظرائه ضده، تولى الشورى في عهد الحاجب المنصور بن أبي عامر، ثم أسقط عنها وعن الشهادة، وفرضت عليه الإقامة الجبرية في داره، وبعد أن أدى فريضة الحج، أعاده المنصور إلى ما كان يليه، توفي في ذي الحجة سنة ٣٩٩ هـ (١٠٠٩ م).
وكتاب "الوثائق والسجلات" عبارة عن نماذج لوثائق فقهية متنوعة، والكتاب في بابه نادر لاغنى عنه لمن يدرس القضاء أو يشتغل فيه، وقد رافقني الكتاب كثيرًا في المبحث الخاص بالقضاء، ونقلت عنه نموذجين بين فيهما ابن العطار كيفية تسجيل القاضي برجوعه عن قضاء قضى به تبين له الخطأ فيه.
وقد قام بتحقيق الكتاب كل من: "بدروشالميتا"، "وفيدريكو كوينطي". ونشره مجمع الموثقين المجرطي، المعهد الأسباني العربي للثقافة في مدريد سنة ١٩٨٣ م.
٥ - "نقط العروس" لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري، ولد سنة ٣٨٤ هـ (٩٩٤ م)، اهتم والده بتربيته وتثقيفه اهتمامًا شديدًا، فخرج عالمًا يشار إليه بالبنان، بل إنه أبرز علماء عصره،
1 / 19
تولى بعض المناصب، ثم ترك السياسة وهجرها، وانقطع للعلم، فألف في مختلف فروع الثقافة، توفي في بادية لبله سنة (٤٥٦) هـ (١٠٦٤ م).
وكتابه (نقط العروس) الذي ألفه في حدود سنة (٤٢٠) هـ (١٠٢٩ م) عبارة عن أخبار قصيرة جدًا عن الخلفاء، وهذه الأخبار على قصرها ضمت الخطوط العامة للخلافة الإسلامية والخلفاء حتى عصر ابن حزم. ولذا فهو كتاب حافل بمعلومات قيمة يحتاجها من أراد يدرس نظام الخلافة الإسلامية (^١).
ومن أهم المعلومات التي اعتمد فيها البحث على "نقط العروس" هي محاولة الحاجب المنصور بن أبي عامر التسمي بالخلافة، وأنه استشار الفقهاء في ذلك، ن إلا أنهم وقفوا ضد رغبته وكان أشدهم في ذلك الفقيه محمد بن يبقى بن زرب.
وفي مجال الحديث عن ولاية العهد انفرد ابن حزم في نقط العروس بذكر تسمي سليمان بن هشام بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر بولاية العهد في بداية استيلاء المهدي محمد بن عبدالجبار على الخلافة، دون أن يسميه بذلك أحد.
بالإضافة إلى أن الكتاب قد استقصى ذكر ألقاب أمراء وخلفاء بني أمية في الأندلس، وهو يعتبر في معلوماته الدقيقة حجة، لأن المؤلف ووالده من قبله كانا من رجالات الدولة.
_________
(^١) - نقطة العروس: مقدمة المحقق ص ٤٤، ٤٥.
1 / 20
وقد قام الدكتور شوقي ضيف بنشر "نقط العروس في تواريخ الخلفاء" بمجلة كلية الآداب جامعة القاهرة، العدد (١٣) المجلد الثاني، وذلك في شهر ديسمبر سنة (١٩٥١ م).
٦ - "المقتبس" لأبي مروان حيان بن خلف، شيخ مؤرخي الإسلام في الأندلس بلا نزاع، جده الأعلى وهب بن حيان كان مولى للأمير عبد الرحمن الداخل. تولى والده خلف بن حسين منصب الوزارة في عهد الحاجب المنصور بن أبي عامر، وقد كان عالمًا راسخًا في العلم، مما كان له أعظم الأثر في تربيته لولده أبي مروان حيان بن خلف الذي عايش أحرج فترة في عمر الدولة الأموية وهي فترة الفتنة، ولم يغادر قرطبة، ولذا فقد نقل لنا أدق تفاصيلها، كما أنه تولى منصب صاحب الشرطة لابن جهور وبعد حياة مليئة بالأحداث توفي ابن حيان سنة (٤٦٩) هـ (١٠٧٦ م) (^١).
ولقد كان كتاب "المقتبس" مرافقًا للبحث في أكثر مراحله، ولذا فهو من المصادر المهمة التي لابد من الحديث عنها، وقد أفدت من القطع الأربع المنشورة من المقتس، لكن أهمها:
قطعة تبدأ من سنة (٢٣٢) هـ - (٢٦٧) هـ (٨٤٦ - (٨٨٠) م) وهي بذلك تشمل ست سنوات من عهد الأمير عبد الرحمن الأوسط ومعظم عهد ابنه الأمير محمد، وهذه القطعة قام بنشرها الدكتور محمود علي مكي، فقد ذكر ابن حيان في هذه القطعة إنشاء الأمير عبد الرحمن الأوسط
_________
(^١) - انظر، ابن حيان، المقتبس من أنباء أهل الأندلس، تحقيق وتقديم وتعليق: د. محمود علي مكي، ص ١٦ - ١٤٦ من مقدمة المحقق.
1 / 21
لبيت الوزراء وتنظيمه لأعمالهم، كما أورد خبر تقديم الوزراء الشاميين على نظرائهم البلديين، وعرَّفنا على الرسم الذي استُحدث لدى الأمويين فيما يتعلق بالجنائز. وانفرد بخبر اهتمام الأمير محمد بن عبد الرحمن بآلات اللهو والغناء وبالذات آلات الزمر وسؤاله الدائم عن أشهر أهل هذه الصنعة وجمعهم عنده، وأنه كان له مزمار خاص به.
وهناك قطعة خاصة بعهد الخليفة عبد الرحمن الناصر، وهي تبدأ من سنة ٣٠٠ هـ (٩١٢ م) إلى سنة ٣٣٠ هـ (٩٤١ م) وقد قام بنشرها كل من "بدروشالميتا"، "وفيدريكو كورينطي"، "ومحمود صبح"، وهذه القطعة مفيدة جدًا في معرفة الأسلوب الإداري الذي اتبعه عبد الرحمن الناصر والذي اعتمد فيه على السياسة المركزية المطلقة، وتبرز فيه التغييرات الوزارية الكثيرة في عهده، بحيث من النادر أن يبقى صاحب الخطة في خطته أكثر من سنة أو سنتين. كما انفرد بذكر "حجر الأعزة" وهو مكان في القصر مخصص لركوب الأمير أو الخليفة، ولا يمكن لأحد الركوب من هذا المكان إلا من أُنعم عليه بهذه المزية، كما ذكر خبر الاحتفال الذي أقامه الخليفة عبد الرحمن الناصر في معسكر الجيش بمناسبة وفادة الملكة "طوطه" عليه، عندما كان في إحدى غزواته لبلاد نصارى الشمال.
وهناك قطعة أخرى نشرها الدكتور عبد الرحمن الحجي، وهي خاصة بأحداث خمس سنوات غير كاملة من سني الخليفة الحكم المستنصر بالله، وتبدأ من سنة ٣٦٠ هـ (٩٧٠ م) إلى سنة ٣٦٤ هـ (٩٧٤ م)، وهذه
1 / 22
القطعة اتكأ البحث عليها كثيرًا خاصة في ذكر الرسوم المتبعة في الاحتفالات التي تجري في الدولة، سواء بمناسبة جلوس الخليفة لتهنئته بالعيدين أو عند استقباله للسفارات والوفود، أو عند إجراء عرض عسكري بين يدي الخليفة، بالإضافة إلى انفراده بذكر رسوم عقد اللواء وكيفية تسليمه للقائد الذي سيخرج على رأس الجيش الغازي.
٧ - "الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة" لأبي الحسن علي بن بسام الشنتريني، والمؤلف ينتسب إلى إحدى الأسر العريقة في شنترين " SANTAREM" وفيها نشأ وعاش صباه، ثم رحل إلى أشبونه سنة (٤٧٧) هـ (١٠٨٤ م) بعد أن ألَّف كتابه "الذخيرة" في إشبيلية سنة (٥٠٢) هـ (١١٠٩ م) (^١).
وكتاب "الذخيرة" يكاد يكون خاصًا بمجريات القرن الخامس الهجري (الحادي عشر الميلادي) اعتمد فيه على ابن حيان كما صرح هو بذلك، والكتاب مقسم إلى أربعة أقسام طبقًا للأقاليم الأندلسية، وقد أفدت منه كثيرًا لانفراده بذكر نصوص لابن حيان من كتابه "المتين" الذي لم يعثر عليه بعد، وهو بذلك يعتبر من أهم المصادر بالنسبة للبحث، فقد ذكر لنا الهيئة التي برز فيها الخليفة هشام المؤيد للناس في عهد الحاجب المنصور بن أبي عامر، وما كان يقوم به الوزير عيسى بن سعيد
_________
(^١) - آنخل جنثالث بالنثيا، تاريخ الفكر الأندلسي، ترجمة: د. حسين مؤنس، ص ٢٨٩.
1 / 23
من بيع للمناصب الإدارية في عهد الحاجب عبد الملك المظفر، كما انفرد في تقديم وصف للوزراء ولمن كان يلي خطة المظالم في عهد الفتنة.
وقد قام الدكتور إحسان عباس بتحقيق الكتاب وأخرجه في ثمانية مجلدات، وقامت الدار العربية للكتاب في: ليبيا-تونس، بنشره سنة ١٩٨١ م.
٨ - "البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب" لأبي العباس أحمد بن عذاري المراكشي، والمؤلف يرجع إلى أصل مغربي، عاش في عصر الموحدين، وقد كان حيًا سنة ٧١٢ هـ (١٣١٢ م). وكتاب "البيان المغرب" يعد من أهم مصادر تاريخ المغرب والأندلس، إذ إنه يغطي فترة زمنية تمتد من الفتح الإسلامي للمغرب حتى سنة ٦٦٧ هـ (١٢٦٨ م) معتمدًا فيما يورده من أخبار على مصادر متعددة، الكثير منها لم يصل إلينا، مثل كتابي الرقيق القيرواني والوراق وغيرهما. والكتاب مقسم إلى ثلاثة أقسام نشرت في أربعة مجلدات بعناية: ج. س. كولان، وليفي بروفنسال.
وقد اعتمد البحث كثيرًا على "البيان المغرب" خاصة المجلدين الثاني والثالث، لما تضمناه من معلومات هامة ذات صلة بكافة فصول البحث، وأهميته تتأكد بصورة أكبر متى ما عرفنا أنه قد أكمل النقص الذي سببه فقد بعض قطع المقتبس.
فمن خلال كتاب (البيان المغرب) أمكن معرفة الرسم المتبع عند خروج الأمير أو الخليفة للصيد أو النزهة، كما انفرد بخبر اشتراك أكثر من
1 / 24
مسئول في منصب الحجابة وهو ما حدث في عهد الخليفة هشام المؤيد بالله.
وقد أورد ابن عذاري في "البيان المغرب" خبرًا ربما لم يرد عند غيره، وهو الخبر الذي يدور حول احتفاظ أمراء وخلفاء بني أمية بذخائرهم ونفيس جواهرهم بطريقة سرية، وكيف تمكن المهدي الثائر من الوصول إليها والاستيلاء عليها جميعًا.
٩ - "أعمال الأعلام" للوزير لسان الدين محمد بن عبد الله بن سعيد الشهير بابن الخطيب، من أصل قرطبي، ولد في "لوشة LOJA" سنة ٧١٣ هـ (١٣١٣ م) وتلقى العلم في غرناطة، فبرز في كافة ميادينه، ثم التحق ببني الأحمر، فتولى الوزارة في دولتهم، ثم ذهب إلى المغرب وتنقل بين مدائنه، حتى لقي حتفه، فقد خنُق ثم أحرقت جثته، وذلك سنة ٧٧٦ هـ (١٣٧٤ م).
وكتاب "أعمال الأعلام" مقسم إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول خاص بالمشرق وهو لا يزال مخطوطًا، والقسم الثاني خاص بالأندلس، والثالث خاص بالمغرب.
والقسم الثاني من الكتاب رافق البحث كثيرًا، فقد انفرد بذكر أسماء الشهود الذين سجلوا شهاداتهم في السجل الخاص، وذلك في الحفل الذي أقيم بمناسبة تعيين هشام بن الحكم وليًا للعهد، وأخذت البيعة من أولئك الشهود.
1 / 25
كما أورد لنا ما فعله المنصور بن أبي عامر ببني أمية وكيف أخمل ذكرهم ومنع الناس من الاختلاط بهم، وكيف عمل على إرهاقهم بحملهم معه في غزواته حتى أشغلهم بأنفسهم.
والقسم الخاص بالأندلس نشره المستشرق الفرنسي "ليفي بروفنسال" تحت مسمى "تاريخ أسبانيا الإسلامية" وذلك في الرباط سنة ١٩٣٤ م، ثم أعيد نشره في بيروت سنة ١٩٥٦ م.
١٠ - "ذكر بلاد الأندلس" لمؤلف مجهول، يُرجَّح أنه كان حيًا في أواخر القرن الثامن الهجري (الرابع عشر الميلادي). والكتاب جاء في فصلين، الفصل الأول خاص بالحديث عن وصف مدن الأندلس وأقاليمها وذكر ما يمتاز به كل منها.
والفصل الثاني خاص بذكر من نزل الأندلس من الأمم والملوك، ابتدأ به من زمن الطوفان وانتهى به عند بداية عهد ملوك الطوائف.
واعتمد المؤلف على مصادر متعددة ذكرها في ثنايا الكتاب، وبعض هذه المصادر لم يصل إلينا مثل تواريخ كل من: ابن أبي الفياض والدولابي والرقيق والمزني وغيرها، ومن هنا ندرك أهمية المعلومات التي أوردها هذا المؤلف، رغم أن معلوماته جاءت حولية متميزة بالخطو السريع.
وقد أفاد البحث كثيرًا من هذا الكتاب، وبالذات فيما يتعلق بذكر نقوش خواتم أمراء وخلفاء بني أمية، إذ يكاد أن يكون هو الوحيد الذي اهتم بذكرها، كما أورد خبر إلغاء الحاجب المنصور بن أبي عامر لخاتم الخليفة هشام المؤيد بالله، واقتصاره على خاتمه الخاص.
1 / 26