وطلي منه يافوخه وشمه وطلي منه على خياشمه أزال السهر عنه ونام (الرابعة عشرة) متى يقطع فخذ هذا الجمل مع ساقه وخفه ونصبه في موضع ينتابه الوحش نفر من ذلك الموضع الضباع والذئاب، ولم تقربه ويجب أن ينصب والقمر مقارن المريخ ناقص
الضوء.
(وأما القطب الشمالي)
فله خواص ذكرها مكلوشا وغيره (الأولى) النظر إلى القطب الشمالي وإلى الدب الأصغر يشفى من الجرب في العين والرمد وذلك بأن يقوم العليل ليلة الأحد إذا ظهرت النجوم بعد ساعة من غيبوبة الشمس حيال القطب الشمالي والدب الأصغر فيحدق إليهما، ويأخذ ميلا من فضة مغموسًا في عرق الورد الخالص، ويكحل به العين الرمدة والجربة ثم يقول: يا أهل عالم القطب الشمالي ويا كوكب القطب الشمالي أشفوا عيني من هذه العلة التي أنا متأذ منها وعليل من أجلها وأريحوني وارحموني يا رحماء وأقلعوا هذا الجرب وهذا الرمد من عيني هذه التي هي ضيائي بين أبناء البشر. يقول هذا وهو يكحلها بالميل بعرق الورد وينظر إلى القطب وإلى الكواكب الذي حوله يفعل ذلك من ليلة الأحد إلى ليلة الأحد يكتحل في كل ليلة ما أمكنه وكلما كان الاكتحال أكثر كان أجود فإن الجرب والرمد ينقلعان ألا أن ذهاب الرمد أسرع من ذهاب الجرب (الثانية) النظر إلى هذا القطب وما حوله من الكواكب يشفي من اليرقان الشديد وذلك بأن يضع يده التي مدها على كبده ويقول: يا كوكب القطب الشمالي أشفني من علتي هذه آمين. ويبتدئ من ليلة الجمعة إلى ليلة الجمعة وأن صعبت وأن صعبت العلة فليقل بالكلام ويضع يده اليسرى على كبده ويتمرغ عل الأرض سبع مرات
1 / 152
الباب الأول في الملوين الليل والنهار
الباب الثاني في أوصاف الليل وطوله وقصره واستطابته والاغتباق ومدحه وذم الاصطباح
الباب الثالث في الاصطباح ومدحه وذم شرب الليل وإيقاظ النديم للاصطباح
الباب الرابع في الهلال في ظهوره وامتلاء ربعة ونصفه وكماله والليلة المقمرة
الباب الخامس في انشقاق الفجر ورقة نسيم وتغريد الطير في الشجر وصياح الديك وإيذانه الصباح
الباب السادس في صفات الشمس في الشروق والضحى والارتفاع والطفل والمغيب والصحو والغيم والكسوف
الباب الثامن في آراء المنجمين والفلاسفة الأقدمين في الفلك والكواكب
الباب التاسع في شرح ما تشتمل عليه أسماء الأجرام العلوية وما يتصل بها واشتقاقه
الباب العاشر في تأويل رؤيا الأجرام العلوية وما يتعلق بها في المنام على مذهب حكماء الفلاسفة والإسلام