القيرواني: نسبة إلى القيروان بالفتح وسكون التحتانية وفتح الراء المهملة والواو ثم ألف ونون مدينة بإفريقية بناها عقبة بن نافع بن عبد قيس النهدي وهو ابن خالة عمرو بن العاص. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا تصح له صحبة فيه وهو الذي أفتتح غدائر وودان وعامة بلاد البربر، ويقال: إنه كان مجاب الدعوة وكان معاوية بن خديج قد اختط القيروان بموضع يدعى اليوم بالعرف فنهض إليه عقبة فلم يعجبه فركب الناس إلى موضع القيروان اليوم وكان واديا كثير الأشجار غيطة مأوى الوحوش والحيات فأمر بقطع ذلك وأخرجه واختط القيروان وأمر الناس بالبنيان وذلك في سنة خمسين. والقيروان في اللغة: القافلة وهو فارسي معرب. يقال: إن قافلة نزلت بذلك المكان ثم بنيت المدينة في موضعها فسميت باسمها وهو اسم للجنس أيضا، وقال ابن القطاع اللغوي القيروان بفتح الراء المهملة الجنس وبضمها القافلة نقله عن بعضهم وإلى القيروان المذكورة ينسب جماعة منهم أبو عبد الله محمد بن شرف القيرواني الأديب الشاعر حكى صاحب الذخيرة عن بحي ذات النون أن أبا عبد الله بن شرف القيرواني الأديب الشاعر. حكى صاحب الذخيرة عن يحيى بن ذي النون أن أبا عبد الله بن شرف القيرواني ادعى معارضة المتنبي في أي قصيدة كلفه بها ابن ذي النون فدفع إليه قصيدته التي أولها:
لعينك ما يلقى الفؤاد وما لقي
وللحب ما لم يبق مني ما بقي
فخلا ابن شرف بنفسه وجعل يعارضها ثم ينقدها نقد من يتوقع المباحثة، والانتقاد فيما يقابله ما يعارض به ما عارض فوقف فيه على قوله:
إذا شاء أن يلهو بلحية أحمق
Shafi 543