مثلك ما بينكما حد أمرك مردود إلى أمره
وأمره ليس له رد
وقد بنى الدار التي ما بنى
الفرس لها مثلا ولا الهند
الدر والياقون حصباؤها
وتربها العنبر والند
ونحن نخشى أنه وارث
ملكك أن غيبك اللحد
ولن يباهي العبد أربابه
إلا إذا ما بطر العبد
فلما وقف الرشيد عليها أضمر لهم الشر، وقال سعيد بن سالم والله ما كان منهم ما يوجب بعض عمل الرشيد ولكن طالت أيامهم وكل طويل مملول وقد استطال الناس أيام عمر وعثمان وما رأوا مثلهما عدلا وأمنا وسعة أموال وفتوح حتى قتلوهما، ورأى الرشيد مع ذلك أنس النعمة وكثرة حمد الناس لهم ورميهم بأموالهم دونهم والملوك تنافس بأقل من من هذا فتعنت عليهم وتجنى وطلب مساويهم ووقع منهم بعض الإدلال، خاصة جعفر والفضل دون يحيى فإنه كان أحكم خبره وأكثر ممارسة للأمور، ولاذ من أعدائهم بالرشيد من لاذ، كالفضل بن الربيع وغيره فستروا المحاسن وأظهروا القبائح حتى كان ما كان، وكان الرشيد بعد ذلك إذا ذكروا عنده بسواء أنشد:
أقلوا عليهم لا أبا لأبيكم
من اللوم أو سدوا المكان الذي سلوا
العمي: بالكسرة وتشديد الميم، نسبة إلى عمة قرية بين حلب وأنطاكية إليها ينسب جعفر بن سليمان بن سهل المعمي. روى عن خالد بن أبي الفرات ذكره الماليني وبشران بن عبد الملك العمي من مشائخ الطبراني ولبشر أن هذا أخ يقال له: المغيث مدحه المتنبي.
والعمي: بالفتح، كثير منسوبون إلى قبيلة مشهورة يقال لهم: العم كذا في "الزوائد" وفي "القاموس": العم أي الفتح، الجماعة الكثيرة، موضع وقرية بين حلب وأنطاكية منها: عكاشة العمى: وبالكسر قرية بحلب غير الأولى. انتهى. فمقتضى كلام "القاموس": أن القرية التي بين حلب وأنطاكية بالفتح، ومقتضى كلام "التبصرة": أنها بالكسر والله سبحانه أعلم.
Shafi 482