Littafin Aure
كتاب النكاح
Editsa
تحقيق : لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم
Mai Buga Littafi
مجمع الفكر الإسلامي
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
1415 AH
Inda aka buga
قم
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.
Shafi 24
كتاب النكاح وقد اختلف في أنه حقيقة في الوطء، أو العقد، أو فيهما، أو مجاز فيهما على أقوال. والظاهر: أن المراد من العقد - هنا - هو الحاصل من العقد لا نفس الايجاب والقبول، وهو الذي يعبر [عنه - في الفارسية -] (1):
ب " زن گرفتن " وب " شوهر گرفتن " يشهد بذلك ما ذكر أهل اللغة له من الاستعمالات (2).
والكلام فيه في مقاصد خمسة:
Shafi 25
المقصد الأول في أقسام النكاح
Shafi 27
وهي - على ما في الروايات (1) - ثلاثة:
نكاح بميراث وهو الدائم، ونكاح بلا ميراث وهو المنقطع، ونكاح بملك يمين.
Shafi 28
القسم الأول في الدائم والكلام فيه في مطالب
Shafi 29
المطلب الأول في بيان حكمه وآدابه إعلم أنه (يستحب النكاح) استحبابا مؤكدا (خصوصا مع شدة الطلب)، ولا يختص بصورة الطلب. للعمومات، مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
(تناكحوا تناسلوا) قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (ما استفاد مسلم فائدة بعد الاسلام أفضل من زوجة مسلمة، تسره إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها، وتحفظه إذا غاب عنها (2)، وقوله عليه السلام: (الركعتان يصليهما متزوج أفضل من رجل أعزب يقوم ليله ويصوم نهاره (3).
ومن الأخيرين يظهر أفضلية النكاح من التفرغ للعبادة.
(ولو خاف) أن يقضي تركه إلى (الوقوع في الزنى) وشبهه، كالنظر واللمس وغيرهما (وجب) مقدمة لترك الحرام.
Shafi 31
ولا فرق بين العلم بإفضاء تركه إلى الحرام وبين الظن به، وفي الشك تردد، وفي الوهم الظاهر العدم.
وأما آدابه المستحبة فهي أمور:
منها: (اختيار البكر الولود العفيفة الكريمة الأصل) كل ذلك بحكم الأخبار (1)، وشهادة الاعتبار. قيل: المراد بكرم الأصل: أن لا يكون أصلها (2) عن زنى (3)، والحق بالزنى الحيض ونحوه. وقيل فيه غير ذلك (4) والمرجع في أغلب أفراده هو العرف.
(و) منها: (صلاة ركعتين، والدعاء) بعدهما، وذلك بعد إرادة التزويج، كما يستفاد من الرواية (5)، قيل (6): وقبل تعيين الزوجة، كما يستفاد من الدعاء (7).
(و) منها: (الاشهاد) على المشهور، خلافا للعماني (8) وجماعة
Shafi 32
من العامة (1) فأوجبوه لمستند ضعيف لا يرفع به اليد عن الأصل.
(و) منها: (الاعلان)، وهو ضد الاسرار وأبلغ من الاشهاد.
لأن الاشهاد لا ينافي الاسرار، وهو مستحب من غير خلاف يحكى هنا.
ويدل عليه النبوي (2).
(والخطبة) أمام العقد والخطبة (3)، وأقلها: حمد الله والصلاة على محمد وآله صلى الله عليه وآله وسلم، وأكملها: إضافة الشهادتين، والوصية بتقوى الله، والدعاء للزوجين.
(وإيقاع العقد ليلا)، للخبر عن الرضا عليه السلام (4) (وصلاة ركعتين عند الدخول، والدعاء) بالمأثور (وأمر المرأة بذلك).
(ووضع يده على ناصيتها والدعاء) بما في رواية أبي بصير (5).
(والدخول ليلا) للخبر عن الصادق عليه السلام (6).
(والتسمية عند الجماع) لئلا يشاركه الشيطان فيه.
(وسؤال الله الولد الذكر السوي).
حكم ما ينشر في الأعراس
Shafi 33
(والوليمة عند الزفاف) وهو: إهداء العروس إلى زوجها، وظاهر هذه العبارة ليلة الزفاف، لكن قي الخبر: (زفوا عرائسكم ليلا وأطعموا ضحى (1) ولا يبعد أن يراد به ضحى تلك الليلة، فتكون الوليمة بعد الدخول.
وما يستفاد من بعض الروايات (2) من الاطعام بعد العقد وقبل الدخول، فلعله على غير جهة الوليمة الموظفة.
وكيف [كان] (3)، فقد حدت (4) وقتها في الأخبار بيوم أو يومين (5).
(و) اعلم أنه (يجوز أكل ما ينثر في الأعراس) كما يجوز [أصل النثار ونحوه مما هو مقصود] (6) للعقلاء في هذه المقامات، فيخرج بذلك عن الاسراف وإضاعة المال، لكن [ينبغي] (7) جواز الأكل (مع العلم) برضى المالك بالأكل، والمراد ما يعم الظن الذي يطمئن إليه (8) العقلاء في أمثال المقام من دلالة الألفاظ وغيرها (9) سواء حصل (بشاهد الحال أو بالإباحة) القولية.
.
Shafi 34
(و) حيث جاز (1) الأكل لا يجوز الأخذ إلا مع العلم كذلك، وحيث جاز فهل (يملك) المأخوذ (بالأخذ)، أم لا؟ قولان:
نسب إلى المشهور الأول (2)، لأنه مال أعرض عنه صاحبه فيجوز تملكه، كسائر ما يعرض عنه ويلحق بالمباحات الأصلية ولأن مالكه مسلط على ملكه فله إباحة تملكه لغيره، وقد صدر منه ذلك بحكم ما يستفاد من النثار عرفا وعادة، فيجوز للأخذ تملكه بالأخذ، ويكشف عن ذلك السيرة الجارية بين الناس في معاملتهم للمأخوذ معاملة الأملاك، وتعاطيهم إياه على هذا الوجه.
ويمكن الجواب، أما عن الاعراض فبأن الاعراض - الملحق للمعرض [عنه] (3) بالمباحات - هو ما قصد الاعراض عنه أولا وبالذات من غير تعلق القصد أولا بأخذ الغير له، لا ما كان المقصود منه بالذات تصرف الغير فيه وأخذ الغير له واستلزمه (4) الاعراض عنه (5)، وإلا فهذا الاعراض ثابت في جميع الإباحات حتى في المعاطاة، مع أن أحدا لم يستدل على حصول الملك فيها بإعراض المالك عن العين، وصيرورتها كالمباحات الأصلية.
والحاصل، أن الاعراض قد يحصل قصدا وبالذات، وقد يحصل في .
Shafi 35