424

Nihayat Wusul

نهاية الوصول في دراية الأصول

Editsa

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

Mai Buga Littafi

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
فلا نسلم أنه لا يجوز حينئذ مثله في صورة الاقتضاء، وهذا لأن العلة حينئذ تكون منقوضة فلا عبرة بها.
سلمنا ذلك: لكنه فرق إجمالي تتوقف معرفته على معرفة وجه المحذوف، أعنى كونه محذوفا "على وجه الإضمار"، أو على وجه الاقتضاء. فمعرفة وجه المحذوف دور.
وإذا عرف ما في هذه الفروق من الضعف.
فلنذكر ما هو الصحيح من الفرق، فنقول: إن بينهما فرقا من حيث المعنى، ومن حيث اللفظ.
أما من حيث المعنى: فهو أن المقتضى أعم من المضمر، وذلك لأن المقتضى قد يكون مشعورا به للمتكلم، وقد لا يكون كذلك، وأما المضمر فلا يكون إلا مشعورا به له، وهذا لأن المضمر اسم المفعول من أضمره المتكلم، إذ من المعلوم أن الكلام لا يضمر فيستحيل أن لا يكون مشعورا به له.
وأما المقتضى فهو اسم المفعول من اقتضاء الكلام، ولا غرو في أن يكون الكلام مقتضيا لشيء ولا يكون مشعورا به للمتكلم، فعلى هذا كل مضمر مقتض من غير عكس.
وأما من حيث/ (٧٠/أ) اللفظ فمن وجهين:
احدهما: أن الإضمار إنما يستعمل حيث بمعرفته كل واحد من أهل اللسان من غير رؤية وفكر، كما في قوله تعالى: ﴿واسأل القرية﴾، وهذا لان الإضمار عبارة عن إسقاط شيء من الكلام يدل عليه الباقي، وإن كانت تلك الدلالة بواسطة العقل لا من حيث صحة اللفظ،

2 / 470