670

بكل واحد من الناس كلية.

ومعنى تعلقها (1): أن الإنسانية المدركة بتلك الصورة التي هي طبيعة صالحة لأن تكون كثيرة ولأن لا تكون ، لو كانت في أي مادة من مواد الأشخاص لحصل ذلك الشخص بعينه. أو أي واحد من تلك الأشخاص سبق (2) إلى أن يدركه زيد حصل في عقله تلك الصورة بعينها ، فهذا معنى اشتراكها.

وأما معنى تجريدها : فكون (3) تلك الطبيعة التي انضاف إليها معنى الاشتراك منتزعة عن اللواحق المادية الخارجية وإن كانت باعتبار آخر مكفوفة باللواحق الذهنية المشخصة ، فإنها بأحد الاعتبارين مما ينظر به في شيء آخر ويدرك به (في) (4) شيء آخر ، فالاعتبار (5) الآخر مما ينظر فيه ويدرك نفسه.

فإذن الصورة التي ذكرها (6) هاهنا هي الطبيعة الإنسانية التي ليست في الحقيقة كلية ولا جزئية. (7)

وفيه نظر ، فإنه أثبت صورة كلية متناولة لإنسانية زيد وإنسانية عمرو متعلقة بكل واحد من الناس في الذهن خاصة.

وفسر تعلقها بأن الإنسانية المدركة بتلك الصورة التي هي طبيعة صالحة للكثرة والتشخص لو كانت في أي مادة من مواد الأشخاص لحصل ذلك الشخص بعينه.

Shafi 50