Nihayat Maram
فقوله : «إذا كانت كلية لم تكن ذات وضع» مسلم ، لكن قوله : «ولا يقتضي أن يصير محلها مستديرا» لا يجامع قولهم : التعقل حصول صورة مساوية للمعلوم في العالم.
وقوله : «الحرارة لا تقتضي كون محلها حارا ، إلا إذا كان الحال هي بعينها ، والمحل جسما خاليا عن ضدها من شأنه أن ينفعل عنها» ، ضعيف.
لأنا لا نعني بالحار إلا ما حل فيه الحرارة ، فإن كانت الحرارة نفسها حالة ثبت أنه حار. وإن كانت صورتها ، فإن ساوتها من كل وجه فكذلك ، وإن ساوتها من بعض الوجوه لم تكن حقيقة الحرارة معلومة إلا من ذلك الوجه ، لا من كل وجه. وإن كان حصول المساواة من بعض الوجوه مقتضيا للعلم بالماهية من كل وجه لم يكن لذلك الوجه الذي حذفناه عن درجة الاعتبار تخصص عن باقي الوجوه حتى تعتبر هي خاصة.
وقيل : إنما يلزم كون الذهن مستديرا لو حصلت الاستدارة نفسها فيه ، أما إذا حصلت صورتها ومثالها (1) فلا.
وهو باطل ؛ لأن مثل الاستدارة وصورتها إن كان عين الاستدارة لزم كون الذهن مستديرا ؛ لأن معناه ما حصلت فيه الاستدارة ، وإن لم يكن ، لم يكن تعقل الاستدارة حصول الاستدارة في العاقل ، وهو المطلوب.
** الثاني :
بد من أمر في الخارج وحينئذ لم لا يجوز أن يكون الإدراك حالة نسبية بين
Shafi 27