465

الإحساس لاختلاف المنفعلات. وسيأتي في علم الكون والفساد إبطال مذهب أصحاب الأشكال.

ثم يدل على المغايرة بين الشكل واللون وجوه :

** الوجه الأول :

لا يقال : ليس المحسوس الشكل ، بل هيئة حاصلة في الحس ، والمؤثر في تلك الهيئة اختلاف الأشكال ، ولا استبعاد في أن يكون الشكل المخصوص يفيد آلة البصر أثرا وآلة اللمس أثرا آخر.

لأنا نقول : تلك الآثار الحاصلة في الحواس إن كانت أشكالا ، وكل شكل ملموس ، فالأثر الحاصل في العين ملموس ، وإن لم تكن أشكالا ثبت المطلوب من اثبات كيفيات مغايرة للأشكال ، وإذا جاز ذلك فأي مانع يمنع من اثباتها في الجسم الخارجي؟ إلا أن هذا لا يدل على وجود الكيفية في الخارج ، بل على عدم استبعاد وجودها ، وهو غير كاف في الجزم بوجودها.

والوجه في إبطال هذه المقالات الالتجاء إلى الضرورة ، فإن كل عاقل لا يشك في ثبوت هذه الكيفيات المحسوسة ، وإنكارها سفسطة.

** الوجه الثاني :

البعد ، فلا شيء من الألوان بشكل.

** الوجه الثالث :

Shafi 472