447

Ƙarshen Larabawa a Fannonin Adabi

نهاية الأرب في فنون الأدب

Mai Buga Littafi

دار الكتب والوثائق القومية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٣ هـ

Inda aka buga

القاهرة

وذهب أبو عمرو الشّيبانىّ: أنه مشتق من الإيناس، الذى هو بمعنى الإبصار؛ وحجته قوله تعالى: «إنّى آنست نارا» أى أبصرت نارا.
وذهب الكوفيون إلى أنه مشتق من النّسيان، وحجتهم أن أصله إنسيان. فحذفت الياء تخفيفا وفتحت السين لأن الألف تطلب فتح ما قبلها. ولأن العرب حين صغرته قالت فيه أنيسيان، فزادت الياء. والتصغير يردّ الأشياء إلى أصولها، ولو لم تكن فى المكبر لما ردّت في المصغّر. وبه أخذ أبو تمام في قوله:
لا تنسين تلك العهود فإنما ... سمّيت إنسانا لأنك ناسى.
وأنكر البصريون ذلك، وقالوا: لا حجة فيه، لأن العرب قد صغرت أشياء على غير قياس كما قالوا في تصغير رجل بمعنى راجل رويجل، وفي تصغير ليلة لييلة، وفي تصغير عشيّة عشيشة.
وقال ابن عباس: إنما سمى الإنسان إنسانا لأنه عهد إليه فنسى.
وهذا هو الأرجح والله تعالى أعلم.
فصل
قال أحمد بن محمد بن عبد ربه صاحب العقد في كتابه يرفعه إلى وهب بن منبّه إنه قال: قرأت في «التوراة» أن الله ﷿ حين خلق آدم ركّب جسده من أربعة أشياء؛ ثم جعلها وراثة في ولده، تنمى في أجسادهم وينمون عليها إلى يوم القيامة.
رطب، ويابس، وسخن، وبارد. قال: وذلك أن الله ﷾ خلقه من تراب وماء، وجعل فيه يبسا ورطوبة، فيبوسة كل جسد من قبل التراب، ورطوبته

2 / 7