The End of Al-Zain in Guiding Beginners
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Mai Buga Littafi
دار الفكر - بيروت
Lambar Fassara
الأولى
Nau'ikan
الصلاة بل عن يساره إن كان في غير المسجد أما فيه فيبصق في ثوبه من الجهة اليسرى ولو كان فيه دم براغيث للعفو عن ذلك كما تقدم فلو بصق في المسجد حرم لحديث الشيخين البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها بأن تكون أرضه ترابية لكن إذا هيأ لها موضعا وبصق فيه ثم رد عليها التراب كان ذلك دافعا للإثم ابتداء وأما إذا ألقاها في المسجد قبل تهيئة محل لها ثم غطاها بالتراب كان ذلك قاطعا لدوام الإثم ومثل ذلك ما لو كانت أرضه مبلطة أو بصق على شيء من فراشه ثم دلكها حتى لم يبق لها أثر ومحل كراهة البصاق عن اليمين دون اليسار في غير المسجد النبوي أما فيه فينعكس الحكم في حق المستقبل لأن القبر الشريف يكون حينئذ في جهة يساره ومحل كراهة البصاق قبالة الوجه خارج الصلاة إذا كان متقبلا بخلاف غيره
(وكشف رأس ومنكب) فلو سقط نحو ردائه أو طرف عمامته كره له تسويته إلا لضرورة منها خوف الاستهزاء به واضطباع وهو أن يجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن وطرفيه على الأيسر كفعل أهل الشطارة
(و) كره (صلاة بمدافعة حدث) ويسمى من اتصف بذلك حاقبا بالباء إذا كان مدافعا بالغائط
وحاقنا بالنون إذا كان مدافعا بالبول
وحاقما بالميم إذا كان مدافعا بهما
وحازقا بالزاي إذا كان مدافعا بالريح والعبرة في كراهة ذلك بوجوده عند التحرم ويلحق به ما لو عرض له قبل التحرم فرده وعلم من عادته أنه يعود له في أثناء الصلاة والسنة تفريغ نفسه من ذلك لأنه يخل بالخشوع وإن خاف فوت الجماعة حيث كان الوقت متسعا فإن ضاق وجبت الصلاة مع ذلك إلا إن خاف ضررا لا يحتمل عادة ولا يجوز له الخروج من الفرض بطرو ذلك له فيه إلا إن غلب على ظنه حصول ضرر بكتمه فله حينئذ الخروج منه وتأخيره عن الوقت وخرج بالفرض النفل فلا يحرم الخروج منه وإن نذر إتمام كل نفل دخل فيه لأن وجوب الإتمام لا يلحقه بالفرض وينبغي كراهته عند طرو ذلك عليه
(و) صلاة (بمقبرة) بتثليث الباء إذا لم تنبش أو نبشت وفرش عليها طاهر أو نبت عليها حشيش غطاها وإنما كرهت الصلاة فيها لمحاذاته للنجاسة سواء ما تحته أو أمامه أو بجانبه ومن ثم لم تفترق الكراهة بين المنبوشة بحائل وغيرها ولا بين المقبرة القديمة والجديدة بأن دفن فيها أول ميت بل لو دفن ميت بمسجد كان كذلك وتنتفي الكراهة عند انتفاء المحاذاة وإن كان فيها لبعد الموتى عنه عرفا ومن مكروهات الصلاة جعل يديه في كميه عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند القيام من التشهد الأول وعند الجلوس له أو للأخير فالجملة خمسة وهذا في حق الذكر أما الأنثى والخنثى فلا يكره والجهر في موضع الإسرار وعكسه بلا حاجة أما لها فلا كراهة والجهر خلف الإمام بغير آمين ونحوه مما مر ووضع اليد في الخاصرة بلا عذر وافتراش السبع في سجوده بأن يضع ذراعيه في الأرض كما يفعل السبع لغير عذر فإن كان لعذر فلا كراهة وإيطان المكان الواحد أي ملازمته لأن السنة إذا أراد صلاة أخرى أن ينتقل من مكان الأولى إلى مكان آخر ولو قريبا من المكان الأول ولو رجع في الصلاة إلى مكان الأولى كفى والمبالغة في خفض الرأس في الركوع وإطالة التشهد
Shafi 80