The End of Al-Zain in Guiding Beginners
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Mai Buga Littafi
دار الفكر - بيروت
Lambar Fassara
الأولى
Nau'ikan
ما لو انقطع الماء عن طائفة من المسلمين واحتاجت إليه يسن لغيرهم أن يستسقوا لهم ويسألوا الزيادة النافعة لأنفسهم وإذا أراد صلاة الاستسقاء جماعة يسن للإمام أو نائبه أن يخرج بهم إلى الصحراء لا عذر تأسيا به صلى الله عليه وسلم ولأن الناس يكثرون فلا يسعهم المسجد غالبا وقبل الخروج يسن للإمام أو نائبه أن يأمرهم بأشياء منها التوبة من جميع المعاصي القولية والفعلية منها المبادرة إلى مصالحة الأعداء المتشاحنين لأمر دنيوي أو لحظ نفس وإذا كان الهجران لله تعالى بأن كان لأمر ديني فلا
ومنها المبادرة إلى صيام ثلاثة أيام متتابعة قبل ميعاد يوم الخروج فهي به أربعة أيام
ومنها امتثال أمر الإمام في جميع ما ذكر ولو مسافرين ولو في النصف الثاني من شعبان لأن هذا الصوم لسبب وإنما وجب امتثال أمره في ذلك لأنه إذا أمر بواجب تأكد وجوبه وإذا أمر بمندوب وجب وإن أمر بمباح فإن كان فيه مصلحة عامة كترك شرب الدخان وجب بخلاف ما إذا أمر بمحرم أو مكروه أو مباح لا مصلحة فيه عامة ويجب تبييت النية في هذا الصوم لأنه واجب
نعم لا تجب الصدقة بأمر الإمام بها إلا على من تجب عليه زكاة الفطر لا مطلقا ويكفي في التصدق أقل متمول إن لم يعين الإمام قدرا وإلا تعين إلا إذا زاد ذلك القدر على ما يجب في زكاة الفطر فلا يجب إلا إذا فضل ذلك القدر عن كفاية العمر الغالب وهذا التفصيل هو المعتمد ثم يخرج الإمام أو نائبه بالناس في اليوم الرابع من صيامهم إلى الصحراء وهم صيام غير متطيبين ولا متزينين بل في ثياب بذلة وفي استكانة أي خشوع وفي تضرع
ويسن لهم التواضع في مشيهم وكلامهم وجلوسهم لا حفاة ولا مكشوفي الرؤوس ويتنظفون بالسواك والغسل وقطع الروائح الكريهة ويخرجون من طريق ويعودون من آخر ويخرج ندبا معهم الصبيان ولو غير مميزين والشيوخ والعجائز ومن لا هيئة له من النساء لأن دعاءهم أقرب إلى الإجابة إذ الكبيرة أرق قلبا والصغير لا ذنب عليه ولقوله صلى الله عليه وسلم هل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم
ويسن إخراج البهائم لأن الجدب قد أصابها أيضا وتقف البهائم معزولة عن الناس ويفرق بين الأمهات والأولاد حتى يكثر الصياح والضجة والرقة فيكون ذلك أقرب إلى الإجابة ثم بعد خروح الإمام بالناس إلى الصحراء يصلي بهم ركعتين كصلاة العيدين في كيفيتهما من التكبير بعد الافتتاح وقبل التعوذ سبعا في الأولى وخمسا في الثانية مع رفع اليدين في كل تكبيرة وهذه الصلاة جهرية سببها الحاجة ينوى بهما سنة صلاة الاستسقاء يقرأ في الأولى بعد الفاتحة سورة {ق} 05 ق الآية 1 وفي الثانية {اقتربت الساعة} 54 القمر الآية 1 أو {سبح} 87 الأعلى الآية 1 و {الغاشية} 88 الغاشية الآية 1 ولا توقت بوقت عيد ولا غيره بل تصلى في أي وقت كان من ليل أو نهار لأنها ذات سبب فدارت مع سببها
ثم يخطب الإمام بعدهما خطبتين ويبدل التكبير بالاستغفار أولهما فيقول أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه بدل كل تكبيرة ويكثر في أثنائهما من قول استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا
ومن دعاء الكرب وهو لا إله إلا الله
Shafi 112