433

Nailul Ma'arib

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

Editsa

محمد سليمان عبد الله الأشقر

Mai Buga Littafi

مكتبة الفلاح

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1403 AH

Inda aka buga

الكويت

Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
وإما تقييدُ ذلك بما جَرَتْ به عادة الرُّمَاةِ فلانّ المدى الذي تتعذر الإِصابة فيه غالبًا، وهو ما زاد على ثلثمائة ذراع، يفوتُ به الغرض المقصود بالرمي. وقد قيل: إنه ما رمى في أربعمائة ذراعٍ إلا عُقْبَةُ بن عامرٍ الجُهَنِيُّ
الشرط (الرابع: علم العِوَضِ) لأنه مالٌ في عقدٍ، فوجب العلم به، كسائِرِ العقود.
ويحصل علمه بالمشاهدة أو بالوصف المميِّز له. ويجوز أن يكون حالًاّ ومؤجَّلًا، كالثمن في البيع؛ (وإباحتهُ) أي العوض، لأنه عوضٌ في عقدٍ، فاشتُرِطت إباحته، كبقية العقود.
الشرط (الخامس: الخروج عن شَبَهِ القِمارِ) بكسر القاف (بأن يكون العِوَضُ من واحدٍ، فإن أخرجَا معًا) بأن أخرج كل من المتسابقين شيئًا (لم يجزْ إلا بِمُحَلِّلٍ لا يُخْرِجُ شيئًا (١) ولا يجوز) كون المحلِّل (أكثرَ من واحدٍ يكافئُ مركوبُه مركوبيهما) في المسابقة، (أو رميُه رمْيَيْهِما) في المناضلة.
(فإن سبقَا معًا) أي سبق المخرجانِ المحلِّل ولم يسبق أحدُهما الآخرَ (أَحْرَزَا سَبَقَيْهِمَا) أي أحرزَ كلُّ واحد منهما ما أخرجَه، لأنه لا سابقَ فيهما، ولا شيءَ للمحلِّل لأنه لم يسبق واحدًا منهما، (ولم يأخذا

(١) حقق ابن القيّم ﵀ في كتابه المطبوع "الفروسية" أن هذا الشرط ليس بصحيح شرعًا. وكلامه حق، لأن الحديث الذي احتُجَّ به لهذا الاشتراط غيرِ صحيح، ولأن إخراج كل من المتسابقين جُعْلًا مساويًا لجُعْلِ صاحبه أولى بالعدل. ولأنَّ السَّبَق لو كان مجرّد جُعْلِ لجاز في غير الثلاثة وهي الخيل والإبل والسهام كما جاز فيها. والحديث المشار إليه هو ما أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة ولفظه "من أدخل فرسًا بين فرسين وهو لا يأمن يسبق فليس قمارًا. ومن أدخل فرسًا بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار" قال في (الإِرواء: ح ١٥٠٩): ضعيف. ورواه أيضًا ابن ماجه والدارقطني والحاكم. وانظر كتاب الفروسية ص ٣٤ - ٦٠

1 / 438