Nailul Awtar
نيل الأوطار
Editsa
عصام الدين الصبابطي
Mai Buga Littafi
دار الحديث
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
1413 AH
Inda aka buga
مصر
Nau'ikan
•Commentaries on Hadiths
Yankuna
•Yaman
Daurowa & Zamanai
Imaman Zaydi (Yemen Saʿda, Sana'a), 284-1382 / 897-1962
١٠٥ - (وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: قَالَ: «إذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ ثَلَاثًا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ) .
١٠٦ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ) .
ــ
[نيل الأوطار]
يُجْزِئُ الِاسْتِجْمَارُ بِهِ، وَأَمَّا النَّهْيُ عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِرَجِيعٍ أَوْ بِعَظْمٍ فَقَدْ ثَبَتَ مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ وَالرَّجِيعُ: الرَّوْثُ وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى النَّهْيِ عَنْ جِنْس النَّجِسِ فَلَا يُجْزِئُ الِاسْتِنْجَاءُ بِنَجِسٍ أَوْ مُتَنَجِّسٍ. وَقَدْ ذَهَبَتْ الْعِتْرَةُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ إلَى عَدَمِ إجْزَاءِ الْعَظْمِ وَالرَّوْثِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُكْرَهُ وَيُجْزِئُ إذْ الْقَصْدُ تَخْفِيفُ النَّجَاسَةِ وَهُوَ يَحْصُلُ بِهِمَا وَيَدُلُّ لِلْأَوَّلِ مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ أَنَّهُمَا لَا يُطَهِّرَانِ. وَالنَّهْيُ عَنْ الْعَظْمِ لِكَوْنِهِ طَعَامَ الْجِنِّ كَمَا سَيَأْتِي، وَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى جَمِيعِ الْمَطْعُومَاتِ وَيَلْتَحِقُ لَهَا الْمُحْتَرَمَاتُ كَأَجْزَاءِ الْحَيَوَانَاتِ وَأَوْرَاقِ كُتُبِ الْعِلْمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (الْخِرَاءَةُ) هِيَ الْعَذِرَةُ، قَالَ فِي الْقَامُوسِ: خَرِئَ كَسَمِعَ، خَرْأً وَخَرَاءَةً وَيُكْسَرُ وَخُرُوءَةً: سَلَحَ، وَالْخُرْأَةُ بِالضَّمِّ الْعَذِرَةُ. قَوْلُهُ: (الْخِرَاءَةُ) الْخِرَاءَةُ الْمَمْدُودَةُ لَفْظًا الْمَذْكُورَةُ فِي الْحَدِيثِ بِقَوْلِهِ: (عَلَّمَكُمْ) . . . إلَخْ، الْمُرَادُ بِهَا الْفِعْلُ نَفْسُهُ لَا الْخَارِجَ فَيُنْظَرُ فِي تَفْسِيرِهَا بِهِ.
١٠٥ - (وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: قَالَ: «إذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ ثَلَاثًا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ) .
١٠٦ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ) .
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الضِّيَاءُ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي شُيُوخِ الزُّهْرِيِّ، وَابْنُ مَنْدَهْ فِي الْمَعْرِفَةِ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي خَلَّادُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إذَا تَغَوَّطَ الرَّجُلُ فَلْيَتَمَسَّحْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ خَلَّادِ بْن السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ فِي حَدِيثِ الْبَغَوِيّ عَنْ هُدْبَةَ، وَأَعَلَّ ابْنُ حَزْمٍ الطَّرِيقَ الْأُولَى بِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى مَجْهُولٌ وَأَخْطَأَ بَلْ هُوَ مَعْرُوفٌ، أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، قَالَهُ الْحَافِظُ.
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَمَدَارُهُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْحُبْرَانِيِّ الْحِمْصِيِّ، وَفِيهِ اخْتِلَافٌ، وَقِيلَ: إنَّهُ صَحَابِيٌّ، قَالَ الْحَافِظُ: وَلَا يَصِحُّ، وَالرَّاوِي عَنْهُ حُصَيْنٌ الْحُبْرَانِيُّ وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: شَيْخٌ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ فِي الْعِلَلِ.
وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَى شَرْعِيَّةِ الِاسْتِجْمَارِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ وَوُجُوبِهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الْخِلَافِ فِيهِ فِي بَابِ
1 / 124