عن أبي تمام.
وقد رواها من وجه آخر عن أبي رياش أبو بكر محمد بن علي ابن الفخار الجذامي (١) في فهرسته المسمى " صوان النخب في أسماء الشيوخ والكتب "
والبيت المذكور لِلْفِنْدِ، واسمه شهل - بالشين المعجمة - بن شيبان بن ربيعة بن زمان الزماني. قالها في حرب البسوس.
قال الخطيب التبريزي: وإنما سمي فندا لأن بكر بن وائل بعثوا إلى بني حنيفة في حرب البسوس يستنصرونهم، فأمدوهم به، فلما أتى بَكْرًا وهو مسن جدا قالوا: وما يغني هذه العَشَبَةُ (٢) عنا؟ قال: أو ما ترضون أن أكون لكم فندا تأوون إليه.
قال الخطيب: والفند القطعة من الجبل (٣).
وقال غيره من شراح " الحماسة ": الفند شمراخ من الجبل، وقد لقب به لعظم خلقه تشبيها بالجبل، وأول القصيدة:
صَفَحْنَا عن بَني ذُهْلِ. . . وقلنا القوم إخوانُ
عسى الأيّامُ أن يرجعـ. . . ن قوما كالذي كانوا
فلما صرح الشر. . . فأمسى وهو عريان
ولم يبق سوى العدوا. . . ن دِنَّاهم كما دانوا
مشينا مشية الليث غدًا. . . والليث غضبان
بضرب فيه تفجيع. . . وتخضيع وإقران
وطعن كفم الزّقّ. . . غذا والزق ملآن
وبعض الحلم عند الجـ. . . هل للذلة إذعان
وفي الشر نجاة حيـ. . . ن لا ينجيك إحسان (٤)