143

Nawahid Abkar

نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي

Mai Buga Littafi

جامعة أم القرى

Inda aka buga

كلية الدعوة وأصول الدين

بالعكس (١). قوله: (وقيل أصله لاها بالسريانية) عبارة الإمام: وزعم بعضهم أنها عبرية، أو سريانية، فإنهم يقولون: لاها رحمانا مرحانا، فلما عرب جعل " الله الرحمن الرحيم ". قال: وهذا بعيد، ولا يلزم من المشابهة الحاصلة بين اللغتين الطعن في كون هذه اللفظة عربية (٢). وفي " الكشاف " للبلقيني: قال أبو زيد البلخي: هو أعجمي، فإن اليهود والنصارى يقولون: لاها، فأخذت العرب هذه اللفظة وعرّبتها. وهذا يوافق قول من قال: إن أصله لاها بالسريانية، فإنهم يقولون ذلك ممدودا، كما يقولون في الروح: روحا، وفي القدس قدسا، ثم تلقته العرب فحذفت المدة وعرّبته، وأدخلت عليه " ال "، وجعلته بهذه الصيغة، فلا اشتقاق له على هذا؛ لأنه أعجمي معرّب. قال البلقيني: وهذا القول لا يلتفت إليه، ولا دليل عليه، إذ لا يصار إلى إثبات العجمة بغير دليل. قوله: (وتفخيم لامه) قال الشيخ سعد الدين: معنى التفخيم هاهنا التغليظ، على ما هو ضد الترقيق، وقد يجيء بمعنى ترك الإمالة، وبمعنى إمالة الألف إلى مخرج الواو (٣). زاد الشريف: كما في الصلاة والزكاة. وقال الشيخ أكمل الدين: التفخيم يطلق على ضد الترقيق، وهو التغليظ، وعلى ضد الإمالة بالاشتراك، والمراد هو الأوّل (٤). قوله: (سنة) قال الشريف: أي طريقة مسلوكة (٥).

1 / 144