504

Nawadir Usul

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editsa

عبد الرحمن عميرة

Mai Buga Littafi

دار الجيل

Inda aka buga

بيروت

قَالَ ﷺ إِن الله أعْطى الْمُؤمن ثَلَاثَة المقة والملاحة والمحبة فِي صُدُور الْمُؤمنِينَ ثمَّ تَلا إِن الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات سَيجْعَلُ لَهُم الرَّحْمَن ودا
وَقَالَ ﷺ من نظر إِلَى أَخِيه نظر ود غفر الله لَهُ لِأَن المشتاق آيس من أَن ينظر إِلَى مَوْلَاهُ فِي الدُّنْيَا فَإِذا نظر إِلَى هَذَا العَبْد فانما يقْضِي الْمنية من ربه وَلَا يشفيه ذَلِك بل يذوب على قَدَمَيْهِ فَكل لَحْظَة بلحظة إِلَى هَذَا العَبْد وَقصد بِهِ التشفي من حرقات الشوق إِلَى الله تَعَالَى وَقد حَبسه الله تَعَالَى بباقي أنفاسه يسْتَوْجب بِتِلْكَ النظرة الَّتِي من أجل الله تَعَالَى كَانَت وَلم يصل إِلَى مُرَاده ومنيته الرضْوَان وَالْمَغْفِرَة مِنْهُ وَهَؤُلَاء الْأَرْبَعَة الَّذين هم آثَار الله تَعَالَى فِي أرضه بهم تقوم الأَرْض فَإِذا دنا قيام السَّاعَة رفع الْقُرْآن وهدمت الْكَعْبَة وَذهب السُّلْطَان وَقبض الْأَوْلِيَاء عَن آخِرهم فالمتنبهون إِنَّمَا يَأْخُذُونَ من الْقُرْآن لطائفه وطلاوته ويلحظون من السُّلْطَان هَيْبَة ظله دون أَفعاله وسيره وَمن الْبَيْت وقاره دون الْأَحْجَار والبنيان وَمن الْوَلِيّ نور جَلَاله الَّذِي قد أشرق فِي صَدره دون جسده ولحمه وَدَمه

2 / 141