463

Nawadir Usul

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editsa

عبد الرحمن عميرة

Mai Buga Littafi

دار الجيل

Inda aka buga

بيروت

- الأَصْل الرَّابِع وَالْعشْرُونَ وَالْمِائَة
-
فِي ضغطة الْقَبْر وعذابه
عَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ كُنَّا فِي جَنَازَة مَعَ رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا انتهينا إِلَى الْقَبْر جلس ﷺ على شفته وَجعل ينظر ثمَّ قَالَ يضغط الْمُؤمن فِي هَذَا ضغطة يَزُول مِنْهَا حمائله ويملأ على الْكَافِر نَارا
فالمؤمن من أشرق نور الْإِيمَان فِي صَدره فباشر اللَّذَّات والشهوات وَهِي من الأَرْض وَالْأَرْض مطيعة وَخلق الْآدَمِيّ مِنْهَا وَقد أَخذ عَلَيْهِ الْعَهْد والميثاق فِي العبودة فَمَا نقض من وَفَاء العبودة صَارَت واجدة عَلَيْهِ فَإِذا وجدته فِي بَطنهَا ضمته ضمة ثمَّ تُدْرِكهُ الرَّحْمَة فترحب عَلَيْهِ وعَلى قدر مَجِيء الرَّحْمَة يتَخَلَّص من الضمة فَإِن كَانَ محسنا فَإِن رَحْمَة الله قريب من الْمُحْسِنِينَ فَلم يكن للضمة لبث وَإِن كَانَ خَارِجا عَن حد المحسنيين يطول اللّبْث فِي الضمة حَتَّى تُدْرِكهُ الرَّحْمَة وَهَذَا لِأَن المحسن توسع عَلَيْهِ الرَّحْمَة وَتلك الضمة ضمة الشَّفَقَة لَا ضمة السخطة لِأَنَّهُ كَانَ على ظهرهَا محسنا وَكَانَت مشتاقة إِلَيْهِ

2 / 100