620

وقرأته عاليا بدرجتين على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، وكتب إلينا أبو العباس المقدسي، كلاهما عن أبي بكر بن أحمد النابلسي، قال الأول: كتابة، والثاني: سماعا قال: أنا محمد بن إبراهيم الإربلي، عن شهدة الكاتبة سماعا، قلت: أنا طراد بن محمد الزينبي، أنا هلال بن محمد الحفار، ثنا الحسين بن يحيى بن عياش، ثنا علي بن أشكاب، ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، ثنا أبو خيثمة -يعني زهير بن معاوية-، ثنا الحسن بن الحر، ثنا عيسى بن عبد الله بن مالك، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، أنه كان في مجلس فيه أبوه وأبو أسيد الساعدي، وأبو حميد الساعدي من الأنصار عنهم، وأنهم تذكروا الصلاة، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، زاد هلال في روايته: فقالوا: كيف؟ فقال: تتبعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهت -قالوا: فأرنا، قال: فقام يصلي وهم ينظرون، فبدأ فكبر، ورفع يديه حذو المنكبين، ثم كبر للركوع، ورفع يديه كذلك، ثم أمكن يديه من ركبتيه، ثم رفع رأسه وقال: ((سمع الله لمن حمده اللهم ربنا ولك الحمد)) ثم رفع يديه، وقال: ((الله أكبر)) فسجد، وانتصب على كفيه وركبتيه، وهو ساجد، ثم كبر فجلس، وتورك إحدى رجليه، ونصب قدمه الأخرى، ثم كبر فسجد السجدة الأخرى، ثم كبر فقام ولم يتورك، ثم عاد فركع الركعة الأخرى .. .. الحديث. لفظهما سواء إلا ما بينته، ولفظة: فقام أخيرا ثبتت في رواية أبي حاتم دون الأخرى.

هذا حديث صحيح، أخرجه أبو داود عن علي بن الحسين بن إبراهيم، وهو ابن أشكاب المذكور في روايتنا.

فوقع لنا موافقة عالية بدرجتين.

وأخرجه الطحاوي عن نصر بن عمار عن علي بن أشكاب.

فوقع لنا بدلا عاليا.

وصححه ابن حبان كما أوردته، ولفظة: فقام ثبت للطحاوي دون أبي داود.

وأما قصة المسيء صلاته فجاءت من طريق أبي هريرة، ومن حديث رفاعة بن رافع.

أما حديث أبي هريرة فأخرجه البخاري بالأنحاء الثلاثة، أخرجه في كتاب الاستئذان من رواية عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر العمري، فقال بعد ذكر السجدة الثانية: ((ثم ارفع حتى تطمئن جالسا)) وأخرجه في كتاب الأيمان والنذور من رواية أبي أسامة عن العمري، فقال بعد ذكر السجدة الثانية: ((ثم ارفع حتى تستوي قائما)) وأخرجه في كتاب الصلاة من رواية يحيى القطان عن العمري، فلم يذكر ما بعد السجدة الثانية.

وأخرجه مسلم من هذه الطرق الثلاثة، لكن ساقه على لفظ القطان.

وأما حديث رفاعة فذكر ابن المنذر أن الإمام أحمد احتج به للقول بترك جلسة الاستراحة.

Shafi 132