959

Nashr

النشر في القراءات العشر

Editsa

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Mai Buga Littafi

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَأَثْنَى، ثُمَّ دَعَا تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ، وَلِمَا أَرْشَدَنَا اللَّهُ تَعَالَى فِي الْفَاتِحَةِ وَثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ " قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ فَنِصْفُهَا لِي، وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي. وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ; إِذَا قَالَ عَبْدِي: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، قَالَ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قَالَ اللَّهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، قَالَ اللَّهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي - الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ "، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رِضَى اللَّهِ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ " اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ " الْحَدِيثَ. وَفِيهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ فِي صِفَةِ حَجِّهِ ﷺ أَنَّهُ ﷺ بَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ)، ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ. (وَأَخْبَرَتْنَا) أُمُّ مُحَمَّدٍ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبُخَارِيِّ إِذْنًا، أَنَا جَدِّي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرَةٌ. أَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الصَّفَّارِ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ طَاهِرٍ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ. أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ. أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ. ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ. ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ. ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ. ثَنَا أَبَانُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَحَمِدَ الرَّبَّ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ، فَقَدْ طَلَبَ الْخَيْرَ مِنْ مَكَانِهِ. رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَقَالَ: أَبَانُ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
(قُلْتُ): رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ حَدِيثًا وَاحِدًا. وَقَالَ: مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ هُوَ طَاوُسُ الْقُرَّاءِ، وَالْحَدِيثُ لَهُ شَوَاهِدُ وَسَيَأْتِي آخِرَ الْفَصْلِ فِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ﵄ مَا يَشْهَدُ لَهُ. وَقَدْ

2 / 461