468

============================================================

رسل من الأبواب الشريفة إلى صاحب اليمن، ويعودوا(1) بالجواب، فأجاب السلطان سؤالهم(2)، وجهز الرسل وسفروا إلى اليمن (3).

وفيها، أمر الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير أستاذ الدار العالية بعمارة دار الوزارة التي داخل باب النصر خانقاة ورباطا(1) وتربة لدفه، واهتم بذلك اهتماما عظيما، وغرم عليها أموالا جمة، وأوقف عليها الأوقاف العظيمة، وبعد هذا لم تكن من كل مقدم ألف منهم يعمر مركبا كبيرا يسمى، جلبة، وقياسة لطيفة تسمى: فلوة، برسم حمل الأزواد والآلات، وتسفيرها إلى جهة الطور والسويس على الظهر لتركب هناك وترمى البحر وتسفر، فاشترك كل مقدم ألف ومضافوه فى مركب وقارب، وندب عز الدين آيبك الشجاعى المشد إلى قوص لعمارة هذه المراكب، وانقضت هذه السنة والاجتهاد مستمر فى ذلك".

(1) فى الأصل: "ويعود".

(2)فى التحفة الملوكية للمنصورى ص 183 - 184: 8... وعلمت أن هذا الأمر مضرته أضعاف متفعته، وكلفته امثال عائده، وأن فيه فسادا ظاهرا وتكليفا حاضرا، ولم يكن هناك باعث يوجبه ويقتضيه، ولا كبير أمر يلجى إلى الدخول فيه، وأن تخلو البلاد من أعيان العساكر ويستنفذ جل ما فى الذخائر لأمر تغنى فيه الكتب عن الكتائب ... واتفق المثول بين يدى مولانا السلطان للمشورة .. فذكرت ما عندى فى هذا الأمر، وأبديت ما رآيته من النصح".

بينما يذكر ابن تغرى بردى - النجوم الزاهرة ج8 ص 226 - 227 - بعدا آخر قائلا بأن الأمير سلار عول على التوجه بنفسه إلى اليمن "خشية من السلطان الملك الناصر، وذلك بعد أن أراد السلطان القبض عليه وعلى بيبرس الجاشنكير عندما اتفق السلطان مع بكتمر الجوكثدار عليه بكثرة خشداشيته البرجية، تحيلا للخلاص من ذلك بتملك اليمن والامتناع . فدس الجاشنكير عليه جماعة من الأمراء لإثناء عزم السلطان عن ذلك وتأجيل السفر حتى يعود الجواب".

(3) الخبر منقول عن نهاية الأرب للنويرى ج32 ص 132 - 133، وراجع: المنصورى.

التحفة الملوكية ص183 -184، زبدة الفكرة ص395 - 399، أبا الفداء. المختصر ج4 ص54، المقريزى. السلوك ج 1/2 ص 32 - 33، 37 - 38، العينى. عقد الجمان ج4 ص263 - 268، ابن تغرى بردى. النجوم الزاهرة ج8 ص226 - 227.

(4) فى الأصل: "ورباط".

468

Shafi 468