============================================================
وماجراياته (1).
وفيها، توفى فارس الدين (2) أصلم(3) الردادى، أحد أمراء الطبل خاناة بدمشق، وكان هذا فارس الدين فى مبدأ [147ب] أمره من جملة مقدمى(4) الحلقة(5)، وكان يتمصخر للأمراء الكبار، وكانوا يحبونه ويصفعوه(1) وهو يقول لهم: لا بدما أصير أمير طبل خاناة، فيضحكون من ذلك. وكان صديق الأمير حسام الدين لاجين - نائب السلطنة بالشام فلما تسلطن حسام الدين لاجين - المذكور - الملقب بالملك المنصور سافر فارس الدين من دمشق إليه، فلما دخل عليه مسك عليه الناموس قليلا، وطال قيامه بين يديه، فالتفت إليه، وقال له: قد أعطاك الله ملك مصروالشام بغير تعب، آيش بقيت تريد: يكتب لك قيراطين فى السماء! فضحك - حينئذ السلطان لاجين والأمراء، ومزحوا معه على العادة، ثم أمره طبل خاناة(1)، ولم يزل على إمرته إلى ان مات.
وحكى عنه الأمير جمال الدين آقوش الأفرم أنه أخبره قبل موته بأيام أنه رأى رؤيا أن قائلا(8) يقول له: قد غفر الله لك. ففرح له نائب السلطنة بذلك.
(1)المصدر السابق ج2 ص 1144-1143.
(2) أرخ المصدر السابق، البرزالى. المقتفى ج2 ص336 تر815 لوفاته بليلة الثالث والعشرين من رمضان . وراجع في ترجمته: اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1145 1146، النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 70، المقريزى . السلوك ج 1/2 ص 32، العينى. عقد الجمان ج4 / مماليك ص 446، ابن تغرى بردى. الدليل ج1 ص 134 تر471، المنهل ج2 ص 455 تر 472، النجوم الزاهرة ج8 ص 225.
(3) فى الأصل: "محمد"، وفى اليونينى . ذيل مرآة الزمان ج2 ص 1145: "فارس"، والمثبت ن صادر ترجمته.
(4) فى الأصل: لامقدمين".
(5) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج2 ص1145:"... وكان له إقطاع جيد فى الحلقة، وله مزية عند الدولة، وهو من مفاردة حلقة دمشق".
(6)فى المصدر السابق: لافكانوا يؤمرونه ويصفعوه".
(7) فى المصدر السابق ج2 ص 0:1146... وأمره، وأعطاه إقطاع خمسين فارسا بدمشق".
(8) الوارد فى البداية والنهاية لابن كثير ج18 ص 1:70... وكان رأى النبى - صلى الله - 459
Shafi 459