============================================================
الثلاثاء جمعوا [1127) الأمراء والمقدمين وأكابر الحلقة، ولبسوا مماليك السلطان أفخر الملابيس(1)، وأوقدوا الشموع(2)، وأحضروهم بعد عشاء الآخرة، وحضر القاضي ضياء الدين وعلى رأسه طرحة، فقام وخطب خطبة حسنة بليغة، وذكر آيات كثيرة من القرآن العظيم، تتضمن معانى الصلح واتفاق الكلمة، وأردف ذلك بأحاديث صحيحة ثم إنه بسط يديه ودعا للسلطان الملك الناصر، ثم لغازان بعده، ثم للأمراء وكافة المسلمين، وأدى الرسالة، ومضمونها أن ما قصدهم إلا الصلح. ثم دفع الكتاب مختوما(2) بغير عنوان، قطع نصف البغدادى، فأخذ منه ولم يقر(4)، ثم أعادوه إلى مكانه(5).
ولما كان ليلة الخميس، أحضر السلطان الأمراء أرباب المشورة، وقرى الكتاب على السلطان، وهو مكتوب بخط بالمغلى ما هذه نسخته: نسخة كتاب الملك قازان(2): بقوة الله - تعالى - وأهدى السلام إليكم، إن الله - تعالى - جعلنا وإياكم من أهل ملة واحدة وشرفنا بدين الإسلام، وأتدنا بنصره لإقامة مناره وتكبير شعاره، وما كان (1) أشار إلى ذلك العينى - عقد الجمان ج4/ مماليك ص 131 - 132 - قائلا: 1... وكانوا رسموا قبل تمثلهم بين يدى السلطان آن يلبس سائر الجيش الكلوتات الزركش والطرازات الذهب، وأن يلبسوا أفخر ما عندهم، ورتبوا من باب القلعة إلى داخل الايوان صفين".
(2)اشار اليونينى ذيل مرآة الزمان مج(1 ص 467 - إلى أنهم أوقدوا "نحوا من ألف شعة.
(3) فى الأصل: "مختوم".
(4) فى الأصل: "يقرى".
(5) أي أعادوا القاضي الضياء إلى مكانه، كما يفهم من عقد الجمان ج4/ مماليك ص 32 للعينى: 8... ورسم بإعادة الرسل إلى مكانهم".
(6) راجع نص الفرمان مع اختلاف فى الصياغة لدى كل من: المنصورى . زبدة الفكرة ص 352-353، اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج1 ص 468 - 470، النويرى. نهاية الأرب ج31 ص 426 - 429، الدوادارى. كنز الدررج4 ص 53 -56، العينى . عقد الجمان ج4 مماليك ص 137.
Shafi 400