============================================================
وبغض إليهم المقام بتلك الديار، وأرسل النواب بالممالك الحلبية ودمشق وحمص وحماه واكثر الحصون نساءهم وأولادهم إلى القاهرة المحروسة(1).
فعزمت العساكر المنصورة على السفر إلى الشام، وشرع فى النفقة فيهم، فجبى من أرباب الأموال والتسنيات والمعاش والتجارات والصناعات بمصر والقاهرة المحروستين(2) حوالى(2) مائة ألف دينار منسوبة إلى المساعدة، وسميت هذه الجباية مقرر الخيالة، وجبى فيها من النصارى واليهود شيء لطيف، وكان المتحدث فى الجباية 1241ب] - المذكورة - الأمير شمس الدين الأعسر الوزير والأمير ناصر الدين (2) والى القاهرة.
ثم جبى من أهل دمشق أجر أملاكهم لأربعة أشهر، والثلث من ريع ضياعهم، وضانات بساتينهم ومزارعهم(5)، وحصل للناس من ذلك ضرر عظيم، وهرب (1) البرزالى . المقتفى ج3 ص 120،118- 121.
(2) يشير النويرى - نهاية الأرب ج 31 ص 412 - إلى أنها استخرجت - كذلك - لامن سائر الأعمال والبلاد والقرى بالديار المصرية، قررت على كل بلد من البلاد المقطعة، واستخرجت من الأموال من الرعايا والفلاحين".
(3) فى الأصل: "حول".
(4) علل العينى - عقد الجمان ج4 / مماليك ص 125 - 126 - لإشراك الوزير فى أمر الجباية قائلا: ... لما تولى ناصر الدين الشيخى استخراج المال المقرر على لالأملياء والتجار وأرباب المعايش والأسباب بالقاهرة ومصر] عجز عن ذلك، وبلغه كلام كثير منهم، فاختار آن يشرك الوزير معه فى أمر الجباية . واتفق مع ذلك حضور بعض الجند وشكايته إليه ما قاسى من العامة، ومن كلامهم الفاحش، وذكر أن الأجناد ما بقيت لهم حرمة عند العوام، وعرف ناصر الدين الشيخى ذلك للأمراء، واختار أن يشرك معه فى هذا الأمر من هو أكبر وأكثر حرمة، فرسموا أن يكون شريكه فى ذلك الأمير شمس الدين الأعسر، فإنه كان ذا حرمة عظيمة وهيبة قوية، بحيث أن أحدا من العوام إذا وقف بين يديه لم يقدر أن ينطق بكلمة واحدة، فاستقام حينثذ حال ناصر الدين المذكور". وراجع: المنصورى . زبدة الفكرة ج9 ص334.
(5)هذا اختصار مخل، إذ عبارة اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج 1 ص 8:454... ففى ثالث المحرم، جلس الديوان المستجد لاستخراج أربعة شهور من جميع أملاك دمشقء 39
Shafi 392