============================================================
على ظهورهم، ويمسكون أكمامهم، وفعل ذلك بابن صصري القاضي، وكثر النهب فى البلد، وعظم الأمر، وتسلقوا من الأسطحة، وكسروا الأبواب، وكان ذلك فى يوم الجمعة، ثامن وعشرين الشهر، لا سيما وقت الصلاة، وتهارب الناس من سطح إلى سطح، ووقعوا وتكسرت آيديهم وأرجلهم، وجبى على الرؤوس وعلى الدور، وكان المطلوب شيئا (1) كثيرا لا تحمله البلد، فعسر الأمر على الناس جدا.
وكان متولى الطلب الصفى السنجارى، وعلاء الدين آستاددار قفجاق، وابنا(2) الشيخ علي الحريرى، وعملوا الشعراء فى ذلك أشعارا كثيرة، وقصائد عدة(3).
ذكر رجوع الملك غازان إلى بلاده: فلتما كان يوم الجمعة، ثانى عشر جمادى الأول، عزم غازان على الرجوع إلى بلاده، وأنه يترك نائبا وعسكرا من التتار بالشام، ورحل، وقل التتار من حول البلد، واليزك حول القلعة بحاله، بسبب القلعة، وكان الحصار ظاهر البلد على القلعة، ومن القلعة يرمون بالمجانيق الحجارة الكبيرة.
ولما رحل قازان ترك بهاء الدين قطلوشاه - نائب السلطنة- مع جمع [117ب] كثير.
ورسم يوم السبت، بإخلاء المدرسة العادلية، ووقف التتار على بابها، فخرج أهلها، وبقى كل من خرج فتشوه ويأخذوا ما يختاروا منه، وأحرقوا جامع العقيبة، وعادت النار تعمل فيه أياما، وسقطت منارته (4).
(1) فى الأصل: "شيء كثير".
(2) فى الأصل: "قبجاق وابناى". وهما: الحن والبن، ابنا علي الحريرى- اليونينى . ذيل مرآة الزمان مج1 ص 278، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 710، العينى. عقد الجمان امماليك ج4 ص36.
(3) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص276 - 281، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص396- 397، الدوادارى. كنز الدررج9 ص29- 30، البرزالى . المقتفى ج 3 ص 41،33 - 42، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص710، ابن حبيب. درة الأسلاك ج2 ص 188- 189.
(4) اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج1 ص 285 - 286، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 397 398، الدوادارى. كنز الدررج9 ص31، البرزالى . المقتفى ج3 ص 43، 44،- 72
Shafi 372