345

============================================================

كانوا يخشونه قد قتل. فلما كان يوم الاثنين، وجرى ذلك الأمر من قتل طغجى وكرجى [106ب] كتبوا على يده كتبا(1) إلى الأمير سيف الدين قفجاق وإلى الأمراء بتطييب (2) خواطرهم، وكذلك إلى جميع أمراء الشام، لكل واحد كتابا(2)، وعليه ثمان علائم، وسفروه، فوصل إلى دمشق، وأخبر بقتل السلطان لاجين ومنكوتمر وطغجى وكرجى، واتفاق الكلمة على مولانا السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون. وكان المتحدث فى دمشق - يومئذ - [سيف الدين](4) جاغان، فقام الأمير بهاء الدين قرا رسلان وأظهر الفرح، وتحدث فى الدولة، ورسم على نواب طغجى، وعلى والى البر حسام الدين لاجين، وأحضر العسكر، وحلف للسلطان الملك الناصر، ثم مسك قرا رسلان جاغان ولاجين وجاء بهما(5) إلى قلعة دمشق، وسلمهما لعلم الدين أرجواش فحبسهم(2).

وسافر بلغاق خلف الأمراء حتى يرتهم، واستقر قرا رسلان يحكم فى دمشق إلى مستهل جمادى الأول، ثار عليه قولنج، وكان من قبل قد سقى وخلص، فنقض عليه، فيمات يوم الاثنين، ثانى الشهر- المذكور واستقرت دمشق بغير نائب ولا شاد دواوين، والناس سائبين محفوظين بالله تعالى، فقام الأمير عز الدين (2) بأمور البلد، (1) في الأصل: "كتب" ..

(2) فى الأصل: "بنطيب".

(3) فى الأصل: "كتاب".

(4) مزيد للايضاح.

(5)فى الأصل: لبهم.. وسلمهم... فسهم".

(6) كان ذلك يوم الثلاثاء، ثانى عشري ربيع الآخر اليونينى. ذيل مرآة الزمان مج ص188 - 189، النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص368 - 369، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص 383.

(7)فى مختصر حوادث الزمان للجزرى ج1 ص433: 1... فقام الأمير عماد الدين ابن النشابى والى البلد بأموره، وتحدث فى الولايتين - ولاية البر ودمشق والحسبة، وساس البلد وآموره سياسة حسنة، وظهر منه نهضة عظيمة لم يكن يعتقدوها التاس".

وراجع: الذهبى. المختار ص 395.

345

Shafi 345