343

============================================================

وفى اليوم الحادى عشر من ربيع الآخر(1) وصل الأمير بدر الدين (بكتاش الفخري](2) - أمير سلاح - ومن كان معه من الأمراء والعسكر المجردين بحلب، وكان قد تقرر إحضار السلطان الملك الناصر من الكرك وإعادته إلى السلطنة، وأن يكون الأمير سيف الدين طغجى نائبا، فاتفق الأمير سيف الدين كرد الحاجب والأمير بدر الدين أمير سلاح على قتل طفجى وكرجى سرا، وقالا(3) لطغجى: إن العادة جارية أنه إذا وصل الأمراء من التجاريد والبياكير تخرج نواب السلطنة للقائهم، فركب طغجى وكرجى ومن معهما وخرجوا إلى قبة النصر لملاقاة الأمير بدر الدين أمير سلاح بميدان القبق - على العادة فلتما تلاقوا عند قبة النصر قال له أمير سلاح: كان لنا عادة أن السلطان إذا قدمنا من السفر يخرج يلقانا، وما أعلم ذنبى فى هذه النوبة كونه لم يلتقينا؟

فقال له طغجى: وما علمت بالذي جرى؟ قدقتل السلطان. فقال: من قتله؟ قال: بعض الأمراء قتلوه. فأنكر عليه وقال: آيش هذه الأفعال القبيحةا تريدوا كل يوم تقيموا لكم سلطانا (4) جديدا! ابعد عنى، لا صح الله لكم بدنا(9)، أبعد عنى ولا[1106] تلتصق بى، وساق عنه أمير سلاح، فعلم طفجى آنه مقتول، فأراد أن يخرج من الحلقة، فضربه قراقوش الظاهري وأرماه، وقتلوه فى مكانه. ثم جاء إلى تحت القلعة، فوجدوا كرجى حص360، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص379 - 380، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص429 - 430، البرزالى. المقتفى ج2 ص 574 - وأرخ لمقتله بليلة الجمعة، حادى عشر الشهر - الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 873- 874 تر 518، المختار ص 393 - 394، ابن حبيب . درة الأسلاك ج2 ص 177 تر415 .

(1) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى مج 1 ص184، مختصر حوادث الزمان للجزرى ج1 ص8:430... فلما كان عشية يوم الاثنين، رابع عشر الشهر وصل الأمير بدر الدين بكتاش أمير سلاح".

وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص365.

(2) مزيد للايضاح.

(3) فى الأصل: "وقالوا".

(4)فى الأصل: "اسلطان جديد".

(5) فى الأصل: "بدن".

343

Shafi 343