============================================================
والأمير شمس الدين قرا سنقر المنصوري، فإنهما لم يقعا ووقاهما الله تعالى- فتغيبا(1).
وكان الأمير علم الدين سنجر الشجاعي لما جلس وزيرا استمال إليه جماعة، وضم اليه أقوما، ونفذ فى العطاء أمره، وأطلق بقلمه أشياء كثيرة من أموال وغلال وأراض ومراكب وغيرها، وقبض على قفجاق، وعبد الله السلحدار، والأقوش.. باتفاقه مع حزبه من غير رأى الأمراء، فحضر من بطانته نفران وهما: جاورشي بن قنفر وقنغر والده إلى الأمير زين الدين كتبغا وهو في الموكب بسوق الخيل، وعرفاه أن الأمير علم الدين سنجر الشجاعي اتفق مع من حوله على قبضه، وقبض جماعة من الأمراء عند الخوان (2).
وكان إلى جانبه فى الموكب الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير، والأمير سيف الدين برلغي، وعلم الدين سنجر البندقداري، وكان الواشى إليه قد نص له عليه، فقتل -أحرقت فى إقمين الجير"، وفى كنز الدرر للدوادارى ج8 ص 351: "بياب المحروق"، تحديدا لموضع هذا الإقمين. وراجع: الفاخرى . التاريخ ج 1 ص 146.
(1) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص268 - 270، الجزرى. مختصر حوادث الزمان جا ص195، البرزالى . المقتفى ج2 ص 347، 368، وعلل الدوادارى- كنز الدرر ج8 ص35 - لذلك قائلا:... وكان كتبغا مايل إليهما، فكان يسدد ولا يشدد".
(2)علل لذلك الجزرى - مختصر حوادث الزمان ج1 ص196- 197 - قائلا: 8...
والسبب فى إطلاعه على ما فى باطن الشجاعى أن هذا قنقع هاجر من بلاد التتر فى زمان الملك الظاهر- وأقام بمصر، وأقطع فى الحلقة، فرزقه الله - تعالى - اثنى عشر ولدا جميعهم ذكور فكان متهم ستة أولاد فى خدمة الملك الأشرف، وخمسة فى خدمة الأمير علم الدين الشجاعى، وواحد منهم صغير، وجميع أولاده شباب ملاح من أجمل الناس صورة، وأتمهم خلقة وهيئة. وكان هذا قنقع منزلة عظيمة عند الشجاعى، وكلمته مسموعة وشفاعته مقبولة ومتثلة، وله اطلاع على آمور الدولة بسبب أولاده. فحملته الجنسية حتى أعلم زين الدين كتبغا على ما فى باطن الشجاعى، فاحترز على نفسه، وأعلم زين الدين لجماعة من الأمراء بذلك، وكانوا الأمراء كارهين الشجاعى".
ويلحظ أن كتبغا كان من أسرى التتار فى وقعة حمص الأولى التالية لوقعة عين جالوت، وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج31 ص 273 - 4 27، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص249، الذهبى. تاريغ الإسلام ج15 ص 688.
2
Shafi 321