290

============================================================

وفى سنة تسع وثمانين وستمائة للهجرة، طلب السلطان سنقر الأعسر من الشام، وقال له: إنما وليتك شاد الدواوين بالشام إلا حتى تنهض في مصالحى، وتحصل الأموال. فالتزم أنه يحمل فى كل يوم إلى بيت المال عشرين ألف درهم، فخلع عليه، وسفره إلى الشام، وكتب على يده تذاكر، وأضاف إليه شاد الشام بكماله مع بلاد حلب وسائر الحصون، وأيضا شاد ديوان الجيوش بالشام(1).

وفيها، رسم السلطان لعز الدين الأفرم بالتوجه إلى دمشق وتجهيز المجانيق والزردخاناة لأجل حصار عكا، فإنه لما وصل إلى ديار مصر أقام مدة والأخبار [185] ترد عليه أن الفرنج الذين بعكا قد نكثوا المهادنة، وقتلوا فى عكا جماعة من المسلمين من التجار وغيرهم. فعند ذلك تجهز السلطان، وخرج بالجيش جميعه طالبا(2) عكا، وذلك فى الثامن عشر من شوال من هذه السنة، ونزل بظاهر مسجد التبن (2).

ذكر وفاة السلطان الملك المنصور قلاوون: قال: فلما نزل مسجد(4) التبن تشوش(5)، وأقام - كذلك - تسعة عشر يوما، إلى يوم السبت، سابع ذى القعدة(2)، توفى إلى رحمة الله تعالى. وكان ولده الملك الأشرف حاضرا(1)، فركب من ساعته، وطلع إلى القلعة، ووقف طرنطاى ورفع الخزانة، وركب (1) الدوادارى. كنز الدررج8 ص300.

(2) فى الأصل: "طالب".

(3) النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص171، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص0 30 - 301، البرزالى المقتفى ج2 ص 206،201، 207 - 208، الفاخري . التاريخ ج1 ص 134، الذهبى تاريخ الإسلام ج15 ص431، المختار ص 336.

(4) فى الأصل: لامسيد".

(5) اشار شافع. الفضل المأثور ص 175 إلى أنه: "حصل له بهذه المنزلة مرض رمى الدم".

(6) فى تشريف الأيام والعصور لابن عبد الظاهر ص178، المقتفى للبرزالى ج2 ص 208، ختصر حوادث الزمان ج1 ص29 للجزرى، التاريخ للفاخرى ج1 ص 115،134، تاريخ الإسلام للذهبى ج15 ص641 : "فى ذى القعدة، فى سادسه، يوم السبت بالمخيم ظاهر القاهرة".

(7)فى الأصل: "حاضر".

19

Shafi 290