269

============================================================

بينهم وترجلوا كلهم عنده، فلما رآهم المسلمون(1) قد ترجلوا حلوا عليهم حملة رجل واحد، فكان النصر فيها للمسلمين (2).

وذلك لما انكسرت ميسرة المسلمين أخلوا لهم، وانضافوا إلى القلب.

ويقال: إن الأمير عز الدين الحاج أزدمر حمل فيهم حتى وصل إلى منكوتمر فطعنه ارماه إلى الأرض، فترجلت عند ذلك التتار عنده، وحمل عليهم المسلمون(2)، فكان ذلك سبب التصر.

ولما ركب منكوتر ولى هاربا، وكذلك التتار، وركب المسلمون()) أقفيتهم، فلتما رجعت ميمنة التتار التى كسرت ميسرة المسلمين، وطلبوا منكوتمر فلم يجدوه ولا لأمحابهم خبر، فولوا أيضا - منهزمين، لا يلوي بعضهم على بعض (5).

وكان ذلك لطفا من الله - تعالى فى حق الإسلام، إلا لو رجعوا على المسلمين ما كان بقى منهم من يردهم، فردهم الله على أعقابهم ناكصين،(176] ونصر الله المسلمين على الكافرين(2).

ولما كان ثانى يوم الوقعة جرد السلطان الأيدمري بخمسة آلاف فارس، فساق خلف التتار المنهزمين إلى النهر الأسود.

وذكر ابن المحفدار قال: كنت فيمن جرد مع الأيدمري خلف التتار، وكنا مضافين فى الوقعة مع الأمير ركن الدين طقضوا الناصري، ثم جردونا مع الأيدمري فسقنا خلفهم إلى النهر الأسود، وقتلنا منهم خلقا كثيرا، وأسرنا ما يزيد عن خمسمائة نفر، وإن (1) فى الأصل: "المسلمين".

(2) الدواداري. كثز الدررج8 ص243، البرزالى . المقتفى ج1 ص518 - 519.

(3) في الأصل: لاوحملت عليهم المسلمين".

(4) في الأصل: "ركبوا المسلمين".

(5) في الأصل: "لا يلوون على بعضهم بعضأ".

(6) النويرى. نهاية الأرب ج31 ص30 - 37، الدوادارى. كنز الدرر ج8 ص244، الفاخرى. التاريخ ج1 ص 118،123، ابن حبيب. درة الأسلاك ج 1 ص 336-333.

219

Shafi 269