Nahj Haqq
نهج الحق وكشف الصدق
خلافا للفقهاء الأربعة (1). وقد خالفوا فعل النبي ص فإنه فعله
وقال خذوا عني مناسككم
فتاركه باق على عهدة الأمر.
وقوله ص من ترك المبيت بالمزدلفة فلا حج له
(2). ذهبت الإمامية إلى وجوب الرمي بالحصى وما كان من جنسه كالبرام ولا يجوز بغيره. وقال أبو حنيفة يجوز بالطين والمدر والكحل والزرنيخ. (3) وقال أهل الظاهر يجوز بكل شيء حتى العصفور الميت. (4) وقد خالفا فعل النبي ص
: فإنه ص جمع الحصى وقال بأمثال هؤلاء فارموا: وقال ص أيها الناس عليكم بحصى الخذف
(5). ذهبت الإمامية إلى استحباب أن يخطب الإمام يوم النحر بمنى بعد الظهر. وقال أبو حنيفة لا يخطب (6) وخالف في ذلك فعل النبي ص فإنه خطب فيه (7). ذهبت الإمامية إلى جواز استئجار بحج. وقال أبو حنيفة لا يجوز فإن فعل كانت باطلة ويقع الحج عن
(1) التفسير الكبير ج 5 ص 178 والفقه على المذاهب ج 1 ص 664 وبداية المجتهد ج 1 ص 282
(2) أقول: هذا الحديث متحد المفاد مع ما رواه عروة بن مضرس، المتفق على صحته عند أهل السنة. (راجع: مسند أحمد ج 4 ص 361 وبداية المجتهد ج 1 ص 282
(3) الهداية ج 1 ص 106
(4) وقد أعرض الفضل في المقام عن جوابه فقبله.
(5) مصابيح السنة ج 1 ص 129
(6) الفقه على المذاهب ج 1 ص 669
(7) التاج الجامع للأصول ج 2 ص 147 ومصابيح السنة ج 1 ص 121
Shafi 474