431

Nahj Haqq

نهج الحق وكشف الصدق‏

Nau'ikan
Imamiyyah
Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Ilkhanids

ذهبت الإمامية إلى أن من لا يحسن القراءة وقد ضاق عليه الوقت عن التعلم يكبر ويحمد الله تعالى ويسبحه بقدر قراءته. وقال أبو حنيفة يقوم ساكتا من غير ذكر (1). وقد خالف في ذلك العقل والنقل. أما العقل فإن الذكر أنسب بالقراءة من سكوت. وأما النقل

فقوله ص المشهور إذا قام أحدكم إلى الصلاة فليتوضأ كما أمره الله تعالى فإن كان معه شيء من القرآن فليقرأ به وإن لم يكن معه شيء من القرآن فليحمد الله تعالى وليكبره

(2) والأمر يقتضي الوجوب. ذهبت الإمامية إلى بطلان الوضوء بالماء المغصوب وخالف في ذلك جميع الفقهاء فيه (3) وقد خالفوا في ذلك العقل والنقل أما العقل فلقبح التصرف في مال الغير بغير إذنه عقلا والقبيح لا يقع مأمورا به والوضوء مأمور به فهذا ليس وضوءا معتبرا في نظر الشرع فيبقى في عهدة التكليف. وأما النقل فالمتواتر من الشرع المطهر دل على تحريم التصرف في مال الغير بغير إذنه والحرام لا يقع عبادة

قال رسول الله ص لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه

(4)

وقال ص من انتهب نهبة فليس منا

( (5))

وقال ولا ينهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها فهو مؤمن

(6)

(1) التفسير الكبير ج 1 ص 218 وأوعز إليه الجزيري في الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 230

(2) التفسير الكبير ج 1 ص 218 وأسد الغابة ج 2 ص 178 وكتاب الأم ج 1 ص 89

(3) الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 52 و53

(5) مصابيح السنة ج 1 ص 11

(6) التاج الجامع للأصول ج 2 ص 238 وقال: رواه الشيخان.

Shafi 435