335

Nahj Haqq

نهج الحق وكشف الصدق‏

Nau'ikan
Imamiyyah
Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Ilkhanids

عن أعين الناس وصيانة نفسها وأي ضرورة له إلى تخجيلها حتى أوجب ذلك نزول آية الحجاب.

وفي الجمع بين الصحيحين في مسند جابر بن عبد الله من المتفق عليه قال جابر إن أباه قتل يوم أحد شهيدا فاشتد الغرماء في حقوقهم فأتيت رسول الله ص وكلمته فسألهم أن يقبلوا ثمرة حائطي ويحلوا أبي فلم يوافقوا فلم يعطهم رسول الله ص ثمرة حائطي ولم يكسره لهم ولكن قال سأغدو عليكم فغدا علينا رسول الله ص حين أصبح فطاف في النخل ودعا في ثمرها بالبركة فجذذتها فقضيتهم حقوقهم وبقي لنا من ثمرها بقية ثم جئت إلى رسول الله ص فأخبرته بذلك فقال رسول الله ص (1) لعمر وهو جالس اسمع يا عمر فقال عمر إن لم نكن قد علمنا أنك رسول الله فو الله إنك لرسول الله ص

. وهذا يدل على أن النبي ص سيئ الرأي فيه ولهذا أمره بالسماع وأجاب عمر إن لم نكن علمنا أنك رسول الله فإنك رسول الله ص.

وفي الجمع بين الصحيحين في مسند أنس بن مالك قال إن رسول الله ص شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان قال فتكلم أبو بكر فأعرض عنه (2) ثم تكلم عمر فأعرض عنه

. وهذا يدل على سقوط منزلتهما عنده وقد ظهر بذلك كذب من اعتذر عنهما في ترك القتال ببدر بأنهما كانا أو أحدهما في العريش (3) يستضيء

(1) ورواه البخاري في الصحيح ج 3 ص 199، في كتاب الهبة.

(2) مسند أحمد ج 3 ص 219 و220، وصحيح مسلم ج 3 ص 159 والتاج الجامع للأصول ج 4 ص 408

(3) أقول: لم يؤثر عن الشيخين قبل الإسلام وبعده مشهد يدل على فروسيتهما، ولم يوجد لهما في مغازي النبي مع كثرتها وشهودهما فيها موقفا يشهد لهما بالشجاعة، أو وقفة تخلد لهما الذكر في التاريخ، أو خطوة قصيرة في ميادين تلك الحروب، تعرب عن شيء من هذا، غير-

Shafi 339