300

وروى الحميدي في الجمع بين الصحيحين من عدة طرق أن النبي ص صلى في السفر دائما ركعتين

(1). فكيف جاز لعثمان تغيير الشرع وتبديله.

وفي تفسير الثعلبي في قوله تعالى إن هذان لساحران (2) قال عثمان إن في المصحف لحنا وستقومه العرب بألسنتهم فقيل له ألا تغيره فقال دعوه لا يحلل حراما ولا يحرم حلالا

. وفي صحيح مسلم أن رجلا مدح عثمان فعمد المقداد فجثا على ركبتيه وكان رجلا ضخما فجعل يحثو في وجهه الحصباء فقال عثمان ما شأنك فقال إن رسول الله ص قال إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب (3) . مع أن المقداد كان عظيم الشأن كبير المنزلة حسن الرأي قال رسول الله ص قد مني قدا

(4) وهذا يدل على سقوط مرتبة عثمان عنده وأنه لا يستحق المدح مع أن الصحابة قد كان يمدح بعضهم بعضا من غير نكير.

ومنها جرأته على رسول الله ص

روى الحميدي في تفسير قوله تعالى ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا (5) قال السدي لما توفي أبو سلمة وخنيس بن حذافة وتزوج النبي امرأتيهما أم سلمة وحفصة قال طلحة وعثمان أينكح محمد نساءنا إذا متنا ولا ننكح نساءه إذا مات والله لو قد مات لقد أجلبنا على

(1) صحيح مسلم ج 1 ص 265 باب صلاة المسافرين وقصرها.

(2) طه: 63

(3) صحيح مسلم ج 2 ص 355، كتاب الزهد باب النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط.

(4) الاحزاب: 53

(5) وله فضائل اخرى راجع الى طبقات ابن سعد ج 3 ص 161 ط بيروت والاصابة ج 3 ص 454.

Shafi 304