ذهبت الإمامية ومن وافقهم وجماعة إلى أن الاستثناء لا يجب أن يكون الباقي أكثر من الخارج. وخالف فيه جماعة من السنة. وهو خطأ لأنه مخالف نص القرآن قال الله تعالى إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين ثم قال تعالى في موضع آخر قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين أكثر من صاحبه وهو محال. وذهبت الإمامية ومن تبعهم إلى أن الاستثناء من النفي إثبات. وقال أبو حنيفة لا تكون إثباتا. وقد خالف في ذلك الإجماع وقول النبي ص. أما الإجماع فلأنه دل على أن قولنا لا إله إلا الله توحيد وكاف فيه. وأما قول النبي ص فلأنه قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم نهج الحق ص : 400و ذراريهم ولو لم يكف هذا القول في التوحيد لم يكن موجبا للعصمة. وذهبت الإمامية ومن تابعهم إلى أن الكتاب قد يخصص بمثله كقوله تعالى والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم مع قوله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن قال بعض الجمهور لا يجوز. والقرآن يكذبهم. وذهبت الإمامية وجماعة تابعوهم إلى أن مذهب الصحابي ليس مخصصا لأن العبرة إنما هي في كلام الله تعالى وكلام الرسول ص والصحابي ليس من أحدهما وقوله ليس حجة ولو كان حيا ولو قد ذهب إلى شي ء طالبناه بالحجة ولم يجز لنا تقيده فإذا كان قوله حيا خاليا عن المعارض ليس حجة كيف يكون قوله بعد موته مع معارضة كلام الله تعالى حجة. وقالت الحنفية والحنابلة إنه مخصص وهو خطأ لما تقدم. وذهبت الإمامية ومن تابعهم إلى أن العادة غير مخصصة للعموم كما قالوا حرمت الربا في جميع الطعام وعادتهم تناول البر فإنه لا يخصص عموم التحريم للربا في كل الطعام لأن العبرة إنما هي بلفظ الرسول ص أو بلفظ الكتاب العزيز وهو الحاكم على العادة فلا يجوز أن يكون العادة حاكمة عليه. وخالف الحنفية فيه وقالوا إن العادة حاكمة على الشرع. نهج الحق ص : 401و ذهبت الإماية ومن تابعهم إلى أن حكم الخاص إذا وافق حكم العام لم يكن مخصصا كما إذا قال في النعم زكاة ثم قال في الغنم زكاة لأن ثبوت الحكم في الأفراد المعلومة يستلزم ثبوته في هذا الفرد المعين فإذا نص على ثبوته فيه لم يكن منافيا له بالضرورة. وخالف أبو ثور هاهنا وقال إنه يكون مخصصا وهو خطأ لما بيناه
Shafi 233