447

لظلت له الاعناق خاضعة، ولخفت البلوى فيه على الملائكة.

ولكن الله سبحانه يبتلي خلقه ببعض ما يجهلون أصله، تمييزا بالاختبار لهم، ونفيا للاستكبار عنهم، وإبعادا للخيلاء منهم.

[طلب العبرة]

فاعتبروا بما كان من فعل الله بإبليس، إذ أحبط عمله(1) الطويل، وجهده الجهيد، وكان قد عبد الله ستة آلاف سنة، لا يدرى أمن سني الدنيا أم من سني الاخرة، عن كبر ساعة واحدة.

فمن بعد إبليس يسلم على الله بمثل معصيته؟ كلا، ما كان الله سبحانه ليدخل الجنة بشرا بأمر أخرج به منها ملكا، إن حكمه في أهل السماء وأهل الارض لواحد، وما بين الله وبين أحد من خلقه هوادة(2) في إباحة حمى حرمه على العالمين.

[التحذير من الشيطان]

فاحذروا عدو الله أن يعديكم بدائه(3)، وأن يستفزكم(4)[ بندائه، وأن ( 451 )

Shafi 450