ثم بعد تفاقم الأمور واشتعال نار فتنة عمت الجمهور [248ج] سعى البدر قدس الله روحه في الصلح بين الخليفة المتوكل والمولى محمد بن إسحاق -رحمه الله- وخرج البدر إلى (شاطب) هو والمولى أحمد بن عبد الرحمن [الشامي] وصحبتهما الحاج الأمير سعد المجربي والنقيب علي ردمان فانحسمت مادة الشقاق وحصل التوفيق بينهما والانشقاق ونزل المولى محمد بن إسحاق عن الدعوة للإمامة وانخرط في سلك الخاصة والعامة وخمدت بسعي البدر نار الفتنة فرمى البدر بعض المتفقهة بسهام الملام على السعي في الإصلاح وحقن دماء الأنام جهلا منهم للحقائق أو تجاهلا لما حصل بسبب الخلاف من البوائق فألف رسالة بديعة في إنابة وجه الصواب وأقام على ذلك أدلة السنة والكتاب وأسماها: (تنبيه ذوي الفطنة على حسن السعي لإطفاء نار الفتنة)، ثم استمر البدر على حاله الأول.
Shafi 232