902

ولم أر مثل القلب عونا على الهوى

تشب به نار الجوى وهو كاتم(1)

وفي كبدي من حب أسماء جراحة

تعز على الآسين فيها المراهم

وإن شفائي ما استدار نطاقها

عليه وما ضمته منها المباسم

ودون لقاء أسماء من بأس قومها

بسابس ما سارت عليها المناسم

ومن ذا على حوض المسالك مسعدي

وقد قل في هذا الزمان المتسالم

أخلائي طرا حاسدا ومفند

وقال ومغتاب وواش ولائم

سقى ((هضبات)) (2) الجزع فالشط فاللوى

فسفح النقا سار من المزن ساجم

مغان قضت فيها الشبيبة حقها

سرورا وغض اللهو ريان ناعم

فلي بين هاتيك المضارب ظبية

تبيت حواليها الليوث الضراغم

من الهيف نعساء اللواحظ طفله

لها البيض والسمر الرشاق تمائم

تنام فلم تهجم (3) بها الطيف غرة

بفحش ولم يحلم بها قط حالم

ترى علمت أني بها الدهر مغرم

وإن فؤادي في الصبابة هائم

وإن بقلبي لوعة تستثيرها

إذا هدأت جنح الظلام الهمائم

لئن درست تلك المعالم أو عفت

فلم تعف عن شوقي إليها المعالم

وإن زمانا قد قضت لي صروفه

بفرقة هاتيك الديار لظالم

فغ

وهل جاز لي أرضي على الدهر أو أرى

به ضاحكا والفضل غضبان واجم

ومالي لا أشكو الزمان وقد هوت

بأهل النهى أحقاده والسخائم

يحار إذ ما سيل لم أخصب الفتى

جهولا ولم أكدي به وهو عالم

وما هي إلا حكمة دون فهمها

فلاة مطي العقل فيها روازم[168ج]

تقاصرت الأوهام عنها كأنما

عليها لتضليل العقول طلاسم

وأسلم شيء أن يقال بأنها

حظوظ قضى الباري بها ومقاسم

ألم ترني استنهض الجد عاثرا

واستنطق الأقدار وهي أعاجم

واستنتج الأيام وهي خوايل

واستقسى الأنوار وهي حوائم

وذنبي أني في البلاغة صادح

لعمري في أسر الفهامة باغم

فبي ختمت رسل الفصاحة وانتهت

إلى ابن أمير المؤمنين المكارم

فتى تسعد الآمال والفضل عنده

وتشقى القنا في كفه والدراهم

بمن ذا من الأجواد يوما أقيسه

Shafi 164