776

القاضي حسام الدين: محسن بن أحمد بن يحيى الشامي ولد بشهارة (1) ونشأ بها فقرأ في العلوم على الشيخ إبراهيم بن حسين المحبشي رحمه الله وعلى والده العلامة أحمد بن يحيى الشامي وعلى المولى إسماعيل بن علي بن القاسم بن أحمد بن المتوكل وغيرهم وحقق النحو والفقه والفرائض والحساب ونظم الشعر الحسن وتحلى بالفضائل، وله قدم راسخ في التقوى والعبادة والصلاح والزهادة وحسن الخلق والسمت الحسن والهدى المستحسن، وله يد طولى في المعارف وحفظ الأخبار والنوادر وصناعة الخطاب، وهو من أهل بيت لهم شغلة بالدرس والتدريس في الفقه وميل إلى التقوى ووفد إلى (صنعاء) مرارا واجتمعت به كثير في حضرة شيخنا العلامة البرهان (2) فكانت أيام الإجتماع به غرة في جبين الدهر ووشاح لحضور العصور لم أر مثله في اللطافة ودماثة الأخلاق وحلو المجون والأطراح للأعراف بالكلية والتواضع والإنصاف ثم عزم إلى كوكبان فقلد أمر القضاء وتصدى لحل المشكلات واستمر هنالك مدة ثم اشتاق إلى وطنه وزيارة أهله، فسار إلى (شهارة) ولم يزل بها مشتغلا بالتدريس ونفع المسلمين.

[وفاته ونماذج من شعره]

حتى توفاه الله تعالى في شهر الحجة الحرام سنة أربع عشرة ومائتين (3) وألف ومن شعره ما كتبه إلى المولى علي بن إسماعيل بن علي بشهارة يهنيه بأعراس(4) [من البسيط]

أما ترى الروض قد وافت بشائره

بأنها(5) ضحكت منه أزاهره

وافضحت خطباء الطير ساجعة

في دوحة فلذا اهتزت منابره[11ب-ب]

وجاده الوبل فانهلت سحائبه

وزاره من نسيم الصبح زائره

فأعذر أخا الحب إن أبدى الكمين و

Shafi 38