Bincikenka na kwanan nan zai bayyana a nan
وجعلت بنظرة صدقات وصلات من أيام المنصور [الحسين] بن المتوكل فبالغ في التحري والإنفاق، وعمر المساجد العجيبة وزاد في بعضها زيادات محتاج إليها، واعتنى بدرسه (1) القرآن وأهل المنازل (2) وجعل لهم راتبا معلوما خصوصا في شهر رمضان، وقرر خلقا لا يحصى كثرة (3) من أبناء الناس وأهل البيوت والفقراء من دفاتر ورسم لهم [11أ-ب] أقدار معلومة تجرى لهم من بيت المال في كل سنة قيمة ضحايا واستمر ذلك بحميد سعيه إلى الآن وبالجملة فمحاسنه كثيرة، وتعلق بأعمال دولية (4) ولكنه مال إلى التعلق بباب الخبر وكان في بادي (5) أمره يحب الرفاهية ومجالس الأنس، ونظم الشعر الملحون المسمى بالحميني وهو مجيد فيه مكثر وهو مما يتغنى به ويتمثل الناس به وكثيرا ما يستعمل فيه الأمثال، وله شغله بمجالسة الظرفاء وأهل الأدب، قال القاضي أحمد قاطن (6) ولقد رأيت له مناما حسنا وهو أني دخلت الجنة وكان هناك منبر فيه خمس أو ست درجات ورأيت المولى أحمد بن عبد الرحمن الشامي في درجة منها والسيد محسن فايع فوقه بدرجتين فتعجبت من ذلك وسألت المولى أحمد بن عبد الرحمن(7) عن ذلك فقال لي أن السيد محسن عرف المواقف الأنسية فتاب عنها، وأنا لم أعرفها أصلا فنال ذلك بكف نفسه وصبره عنها والإقلاع من فعلها [30ج] بالمرة، هذا معنى ما قاله ((القاضي أحمد)) (8) في المنام.
Shafi 36