Bincikenka na kwanan nan zai bayyana a nan
ولما قرأ على شيخنا البرهان في (مغني اللبيب) نظم الباب الأول منه في الحروف، وهو نصف الكتاب فجاء النظم في غاية الحسن حلو العبارة، جامعا لكل المعاني،وفيه زيادات على الأصل وشرحه بشرح مفيد سماه: (جمع المفردات) وكان ينظمه ويعلق الشرح عليه حال قراءته على شيخنا من (المغني) ويعرض أبحاثه عليه فيأمره شيخنا بما يقتضيه نظره إما بتقريرها أو تهذيبها أو تعويضها أو زياداتها أو نقصها، وقرأ على شيخنا في أوائل (شرح الجار بردي) في التصريف ولم تكمل له القراءة فيه ثم اشتغل بعد ذلك بعلم الحكمة، وقرأ في الطبيعيات والإلهيات، مرافقا لأخيه صفي الدين المقدم ذكره على بعض تلاميذنا.
[نماذج من شعره]
وأما شعره فهو السحر الحلال، فمنه ما كتبه إلى عمه المولى جمال الدين وهو في دار الاعتقال (1) سنة [12ج] (2)
حييت يا ربع من أهوى بهطال
من الغوادي معين الورد سلسال
كم أعوزت فيك من عجفاء سادرة
فأنجمت عنك شكوى ذات إبلال
وكم إلى مونقات في حماك عطت
غزالة ذات أقراط وإحجال
سألتك اليوم عنها ما الذي صنعت
فكان رجع (3) جوابي منك تسآلي
شحيحة النفس تقري ضيفها حرزا
من جفنها وتراه أي إفضال
يا هذه لست (4) ممن يتغي ورقا
ويشتكي قلة في المال والآل
لا عيب في المرء إن طابت سرائره
فلا يغرنك بي أخلاق سربال
أطمعت منك بميعاد وكنت على
نجز المراد فخابت (5) فيك (6) آمالي
فغ
فعلقت بحبال الشمس منك يدي
وسرت عنك كأني وارد الآل
فجئت أنظر ما العذرى فاعذركم
أنخوة الحسن أم أقوال عذالي
ما كان أظلم هند أنها جعلت
Shafi 15