678

أنادم من تلك العيون جواريا

وكان الجواب من القاضي في ليلة واحدة ووقعت له التورية في أكثرها ومطلع الجواب:

سرت بعد أن أرخت من الشعر داجيا .... مخافة أن تلقى رقيبا وواشيا

مهفهفة ما زال تركي لحظها .... يسل إذا ما صال فينا يمانيا

شقي ولهي من ذلك اللحظ نظرة .... كفا بك داء أن ترى الموت شافيا

أروم وأهوى لثم أجفانها وكم .... باب إذا استقبلت منها مواضيا

أعاذل لا يعنيك شأني إذ هما .... عليها بعقيان فدعني وشانيا

وشم مدمعا قد زاد همي لفيضه .... ولم أرى ذاك الدمع للهم ماحيا

ترى سحبا في الخد منه كأنما .... تعد على الدنيا بهن المساويا

أليل لقاها كم بشمس سلافه .... أعاد بك صبحا بعد أن كنت داجيا

لك الله كم تستروح القلب عندما .... أحدث عنك النفس بالليل خاليا

وواها لوصل في دجاك قطعته .... وأرعت بالأحباب فيه الأعاديا

ليالي أحسوا لكأس جدلان أمرا .... مطاعا على تلك الثغور وناهيا

وحالي مواسما صب بثينة .... ومغرم عز وصف حالي وساليا

فما راعني إلا حروف مطيها .... وقد أعملتها للسر أو الثنائيا

أذاب السر تلك الحروف فكم .... لأفعال أسما صرت في الحي شاكيا

إلى كيف يرجى وصلها بعد سخطها .... علي وحتى الردف يبدي تحافيا

ونحرس عهدا حين أشكوا سوارها .... ويصمت حتى لا نجيب المناديا

جرت أدمعي فيها بأسود ناظري .... وخلت بياضا خلفها ومآقيا

فداها قلبي أسير بحبها .... فلا نحبه أو سؤله راح قاضيا

لقد أوقفته بين بأس ومطمع .... فلا نحبه أو سؤله راح قاضيا

Shafi 282