612

المولى علي بن أبي طالب بن أحمد بن الإمام القاسم -عليه السلام ، وهو الإمام العلامة حسنة الأيام، ومفخر آل محمد الكرام، جامع الفضائل العميمة، والمناقب الجليلة، والخصال الكريمة، جمع بين العلم والرئاسة،والشجاعة والفراسة، والفضل والنفاسة، وكان له أدب وبراعة، وقلم وإحسان،وثبات وتحقيق في العلوم أصولها وفروعها وآلاتها، أخبر السيد عامر في تاريخه عن القاضي جمال الدين السماوي أنه تراجع هو وجماعة من أعيان العلماء في المفاضلة بين صاحب الترجمة والمولى يحيى بن الحسين بن المؤيد، فسألوا شيخهم القاضي عبد الرحمن الحيمي، فأشار إلى اختبار الرجلين بمسألة أصولية متعلقة بعلم البيان، فحررها القاضي وأنفذها إليهما، وقال من كان جوابه مطابقا للقواعد كان هو الأعلم، فأجاب صاحب الترجمة بجواب شاف مختصر، مبني على القواعد، واف بالغرض، وأجاب المولى يحيى بن الحسين بجواب بسيط كثير المعاني، متردد الأقوال حاكيا ما قيل في المسألة من طرق كثيرة، ولكنه لم يفد الغرض المطلوب، فحكم القاضي ومن معه بكون صاحب الترجمة أكمل في العلوم.

[مؤلفاته ومولده]

وله شرح على البحر الزخار، ومباحث جليلة، ومسائل وجوابات شافية، وكان مولده في سنة أربعين وألف، ولما توفي والده في نيف وستين بعد الألف أقامه المتوكل مقام أبيه، فتولى (صعدة) وجهاتها، وساس الشام وضبطه.

Shafi 216